تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وانه تارة يعمل بالخبر الضّعيف مطلقا حتى أنه يخصّص به اخبار كثيرة صحيحة حيث تعارضها باطلاقها وتارة يصحّ يصرّح برد الحديث لضعفه وثالثة بردّ الخبر الصّحيح معلّلا بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا وذكر ان أمثال ما ذكر من الشيخ كثيرة جدّا وتعجّب من صاحب الذخيرة حيث تمسك على اعتبار رواية عثمان بن عيسى بنقل الاتفاق على العمل من الشيخ في كلامه المذكور مع أنه معدود في عداد من لا يعمل الطائفة باخباره الا أن تكون محفوفة بالقرائن كيف وقد صرح الشّهيد الثاني في الدراية بان أغلب أصحابنا لا يعملون باخبار الموثقين من المخالفين كالفطحيّة والواقفية والناووسيّة فما ظنك باخبار غير الموثقين من المخالفين كابن حمزة عيسى وابن حمزة ومن شاكلهم لكن أوردنا على بعض كلماته في بعض فوائدنا الرّجالية ومع ما ذكر فقد عمل الشّهيد الثاني رسالة في الاجماعات التي نقلها الشيخ وخالفها نفسه وقاعدة في الدر المشور من مصنفاته مما لم « 1 » ابن العوري لكن مع جميع ما ذكر لا يخرج كلامه عن التمسّك والاستناد إلى يوم التناد حيث إن من اعزّه اللّه سبحانه لا يخرج عن العز ولو اجتمع الجنّ والانس على أن تخرجوه منه وكان بعضهم لبعض ظهرا وظهيرا مع أن السّيد السّند النجفي وهو بمكانة قد ذكر صاحب مفتاح الكرامة في رسالته المعمولة في عصير التّمر والرّبيب انه علامة عصمة أهل البيت وحكى بعض انه احتمل جماعة كونه هو امام العصر عجل اللّه فرجه الا ان منه سبحانه صورة بصورة السيّد السّند المشار اليه لحكمة ومصلحته قد ذكر في وصف الشيخ انه امام الفرقة بعد الأئمة المعصومين وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلّق بالمذهب والدّين محقق الأصول والفروع ومهذب فنون المعقول والمسموع وذكر في وصف التهذيب انه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام يعنى عما سواه في الغالب ولا يغنى عنه غيره لنا في هذا المرام مضافا إلى ما اشتمل عليه من الفقه والاستدلال والتنبيه على الأصول والرّجال والتوفيق بين الاخبار والجمع بينها يشاهد النقل والاعتبار وذكر في وصف تبيانه في التفسير انه الجامع لعلوم القرآن وهو كتاب جليل كبير عديم النظير في التغاير وشيخنا الطبرسي امام التفسير في كتبه اليه يزدلف وعن مجده يغترف وفي صدر كتابة الكبير بذلك يعترف وقال فيه انه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء يلوح منه أداء الصّدق وقد تضمّن من المعاني الاسرار البديعة واحتقن من الالفاظ اللغة الوسيعة ولم يقنع بتدوينها دون تنبيهها ولا بتنميقها دون تحقيقها وهي القدوة استضيء
هامش
( 1 ) يذكره