المشهورة من صدوق المذكورين فلا جدوى فيه لكون الدليل ح أخص من المدّعى وان كان المقصود تصحيح الطرق مما قبل أرباب الكتب المشهورة الواقعين في الطرق قليلا أو غالبا أو دائما فلا جدوي فيه لان الكلام في نقد تمام الطريق ومفاد التصحيح علي الوجه المذكور عدم لزوم نقد ما قبل المشايخ المتفق وقوعهم في الطريق مضافا إلى أن الدليل أخص من المدّعى لو كان الغرض وقوع أرباب الكتب المشهورة في الطرق قليلا أو غالبا واما الأخير فلعدم حصول الظن منه في المقام لصعوبة الامر كيف لا وعن الأمين الكاظمي في ترجمة الحكم بن عليا انه لا يخفى اغلاط الشيخ وأيضا ذكر المحقق الاسترآبادي في ترجمة حسان بن مهران ان عادة الشيخ في كتاب الرّجال نقل جميع ما ذكره الأصحاب وان احتمل الاتحاد يعنى انه لا وثوق بتعدّد العنوان من الشيخ في كتاب الرجال إذ ليس بنائه علي الاجتهاد بل على ذكر ما ذكره الأصحاب فيمكن اتحاد المعنون مع تعدّد العنوان باعتبار اتفاق التعدّد في الكلمات مثلا ربما قال قائل حسّان بن مهران وقال آخر حسّان بن مهران الغنوي فجمع الشيخ بين العنوانين وأيضا ذكر السّيد السّند التفرشىّ في ترجمة القاسم بن محمد الجوهري ان الشيخ في الرّجال قد ذكر كثيرا من الرّجال تارة في باب من يروي وأخرى في باب من لم ير ووعد جماعة وذكر تلك المقالة في ترجمة الحسين بن اشكيب وريان بن الصّلت ومعاوية بن حكيم وذكر في ترجمة عبد الحميد بن سعد ان ذكر المتحد مختلفين كثير في كلام الشّيخ في الرّجال مع جزمنا بالاتحاد وذكر في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد ان تعدد العنوان في كلام الشيخ في الرجال كثير مع عدم التعدّد يقينا كما يظهر من أوفى تبتع وأيضا ظاهر المولى التقى المجلسي بل صريحه في شرح المشيخة كثرة وقوع السّهو والغفلة من الشيخ قال واعلم أن كل ما وقع من الشيخ الطوسي من السّهو والغفلة باعتبار كثرة تصانيفه ومشاغله العظيمة فإنه كان مرجع فضلاء الزمان وسمعنا من المشايخ وحصّل لنا الظن أيضا من التتبع ان فضلاء تلامذته الذين كانوا من المجتهدين يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصة ومن العامة ما لا يحصى فان الخلفاء اعطوه كرسي الكلام وكان ذلك لمن كان وحيدا في ذلك العصر مع أن أكثر التصانيف كان في أزمنة الخلفاء العباسيّة لأنهم كانوا مبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامة والخاصّة ولم يكن إلى زمان الشيخ تقية كثيرة بل كان المباحثة في الأصول والفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة وذكر ابن خلكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه وكانوا بحيث لا يمكنهم اخفاء مذاهبهم ومباحثات القاضي عبد الجبار
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 608
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٠٨