افراد الاخبار زيدا ونقصا وكذا اختلاف اجزاء الخبر زيادة ونقيصة وسائر الاختلافات بل قال بعض الأعاظم ان الذي يظهر من النظر في علم الرجال عدم تواتر جميع الكتب المأخوذة منها أحاديث الكتب الثلاثة في زمان الشيخين بل كثير منها كان غير متواتر بل ذكر السّيد السّند النجفي ان دعوى تواتر الكتب ممنوعة بل غير مسموعة بل غاية الأمر الظنّ بالتواتر عند المشايخ واعتبار هذا الظن لا يتم بناء على اعتبار الظنون الخاصّة بل قد حكم السيّد السّند المشار اليه في بعض كلماته بعدم تواتر الكتب تمسّكا بما ذكره في الفهرست في ترجمة عليّ بن مهزيار من أنه روى العباس بن معروف نصف بعض كتبه وما ذكره في ترجمة العلاء بن رزين من أن له كتاب وهو اربع نسخ وروى كل نسخة بطريق غير طريق الأخرى وما ذكره في ترجمة عيسى بن مهران من أنه روي كتبه بطريق واحد ذكره وما ذكره في ترجمة الصّفار من أنه روي الصّدوق كتبه الا بصائر الدرجات إلّا انه ان كان الغرض دعوى سلب العموم ولعلّه الأظهر فلا باس به إلّا انه من باب توضيح الواضح إذ لم يدع العموم مدع وان ادعي المحدّث الحرّ في مختتم الوسائل تواتر الكتب المذكورة في الوسائل وان كان الغرض دعوى عموم السّلب فلا يتأتى مما ذكر مع أنه لا يجدى في المقام إذ لا يثبت عدم تواتر كتب صدور المذكور لعدم منافاة سلب العموم مع تواتر تلك الكتب دون غيرها وان كان الغرض دعوى عموم السّلب فلا يتأتى مما ذكر إذ عدم تواتر الكتب لا يقتضى عدم تواتر شيء من الكتب إلّا ان يكون الغرض ان الاستقراء في التراجم يقتضى بعدم تواتر شيء من الكتب إلّا انه لا يتأتى الاستقراء بما ذكر وان ادعى المحدّث البحراني قضاء الاستقراء في الاخبار بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة وعد موارد أربعة اللهمّ إلّا ان يكون الامر في المقام وكذا في باب وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة من باب المثال بل قد ادّعى السّيد السّند المشار اليه اطباق المحققين من أصحابنا والمحصّلين منهم على لزوم نقد الطريق هذا بناء على لزوم تواتر الكتاب في صحة العمل برواية الكتاب كما لعلّه المشهور بل هو المشهور واما بناء على كفاية الظن بانتساب الكتاب كما هو الأظهر كما يأتي لكفاية الظن بصدور الرّواية المتحصّل في صورة الظن بالانتساب لنا فلا حاجة إلى التواتر لكن اطباق المتاخّرين غير ثابت ويظهر الحال بما مرض نقل الكلمات كيف لا وقد تعرّض جماعة لشرح مشيخة الشيخين اعني رجال الطرق كالعلّامة وغيره ولو كان الطريق لا حاجة إلى ثبوت اعتبارها لم تكن حاجة إلى شرح الحال إلّا ان يقال إنه قد تعرض
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 605
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٠٥