تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الكتب والأصول ومن فوقهم من الرجال إلى المعصوم ثقات لم يكن مجازفا إلّا ان يقال إن غاية ما يقتضيه الكلام المذكور انما هي كون اخبار الكتب الثلاثة مأخوذة من كتب المذكورين وأصولهم والأصول ولا دلالة فيه على كون الاخبار المشار إليها مأخوذة من كتب صدور المذكورين وأصولهم فلعلها دافة مأخوذة من الكتب والأصول لصدور المحذوفين أو اواسطهم أو اواخرهم فلا دلالة في ذلك على عدم وجوب النقد بل يجب النقد لا احتمال كون الاخبار مأخوذة من كتب المحذوفة وأصولهم لكن نقول إن هذا المقال خلاف الظاهر بل تعميم الصحة لصورة ضعف الطرق خال عن الفائدة إذ لا طريق إلى الفرق إلى صدور المحذوفين فلا فائدة في صحتها فالظاهر أن الغرض كون اخبار الكتب الثلاثة مأخوذة من كتب صدور المذكورين وأصولهم لذكر الطرق إليها ووضوح الفائدة في صحّتها فالكتب والأصول في صدر العبارة المذكورة وان كانت اعمّ من كتب المحذوفين وأصولهم صدرا أو غيره لكن ذكر الطرق في الذّيل يقتضى اختصاص الكتب والأصول بكتب صدور المذكورين وأصولهم وهو يقتضى ما ذكره المولى التقى المجلسي في أوائل شرحه على الفقيه من أن الظاهر أن اخبار الكتب الأربعة مأخوذة من الكتب المشهورة المتواترة فلا يضرّ ضعف السند الا ان يخدش بما سمعت الخدشة فيه لكنه قدح في باب صلاة الجمعة بضعف سند رواية محمّد بن مسلم وهو المستفاد مما ذكره العلّامة السّبزواري في أوائل الذخيرة عند الكلام في وجوب الوضوء لمس كتابة القرآن من أن اشتمال طريق الشيخ إلى حزير على أحمد بن محمد المشترك بين أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيى أو المختص بالاوّل وهما غير موثقين لا باس به لأنهما من مشايخ الإجازة وليسا بصاحب الكتاب والغرض من ذكرهما رعاية اتصال السّند والاعتماد على الأصل المأخوذ منه فلا يضر جهالتهما وعدم ثقتهما إذا الظاهر ما ذكره علي عدم لزوم نقد الطرف بناء على كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة إلّا ان يقال إنه لا باس باختصاص ما ذكره بالاحمد وأمثاله ممن ثبت كونه من مشايخ الإجازة فلا دلالة فيما ذكره على عدم لزوم نقد الطرق بناء على عدم ثبوت كون رجال الطرق كلا من مشايخ الإجازة وأيضا قال عند الكلام في رواية الفقيه في باب حكاية الأذان في بيت الخلاء واما طريقها في الفقيه فلا يعدّ من الصّحاح عند الأكثر لان في طريق الصّدوق إلى محمّد بن مسلم أولاد البرقي ولم يوثقوه في الرّجال لكن التحقيق عندي يقتضى الحاقه بالصّحاح لان الصّدوق صرّح في اوّل كتابه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 600 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي