هو ابن مهران لكنك خبير بان ما ذكر تنافى ما تقدّم من شيخنا البهائي من أن الشيخ متى اقتصر التهذيب والاستبصار على ذكر بعض رجال السّند فقد ابتداء بذكر صاحب الأصل الذي وكذا ما صنعه بعض الأواخر حيث قدح فيما دلّ على عدم افساد الغبار للصّوم وهو ما رواة في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال عن عمرو بن سعيد عن الرضا بان الشيخ لم يذكر في التهذيب طريقه إلى احمد المذكور نعم ذكر في الفهرست طريقه اليه لكن بالإضافة إلى كتاب الوضوء وإلى كتاب الصّلاة للاحمد فطريقه إلى الاحمد بالنسبة إلى كتاب الصوم مجهول ونظيره غير عزيز في كلماته وهو الظاهر من ابن طاوس حيث إنه عند شرح حال الطرق قسم الطريق إلى اقسام الصّحيح وغيره ولعلّه الظاهر من كلّ من جرى على شرح المشيخة إلّا انه قد تعرض التفرشي لشرح المشيخة مع أنه جنح إلى عدم لزوم النقد كما يأتي لكن ظاهر العلامة في الخلاصة مداخلة المشيخة في اعتبار الطرق قال اعلم انّ الشيخ الطوسي ره ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التهذيب والاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم وانما روي عنهم بوسائط وحذفها في الكتابين ثم ذكر في آخرهما طريقة إلى كل رجل مما ذكره في الكتابين وكذلك فعل الشيخ أبو جعفر بن بابويه ونحن نذكر في هذه الفائدة على سبيل الاجمال صحّة طرقهما إلى كل واحد ممّن يوثق به أو يحسن حاله أو وثق وان كان على مذهب فاسد أو لم يحضر في حاله دون من ترد روايته ويترك قوله وان كان الطريق فاسدا ذكرناه وان كان في الطريق من لا يحضرنا حاله من جرح أو تعديل تركناه أيضا كل ذلك على سبيل الاجمال وسيأتي تلخيص المقال وتحرير الحال ولعلّ الظاهر ممن جرى على القدح فيما دلّ على افساد الغبار بالاضمار كما في المعتبر والمنتهى والتنقيح هو القول بالثاني وكذا من جري على القدح فيما دلّ على عدم افساد الغبار بالقدح في عمرو ولم يتعرض لجهل الطريق كالمحقق في المعتبر حيث قال وفي عمرو قول إلّا انه غير ثقة وكذا من حكم بصحة ما رواه الصّدوق عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم قال صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته مع اشتمال طريق الصّدوق آل محمد بن مسلم على غير واحد من المجاهيل من أولاد البرقي اعني علىّ بن أحمد بن عبد اللّه وأباه كما عن العلّامة والشّهيدين ويستفاد القول به من السيّد السّند التفرشي فيما ذكره في آخر رجاله من أنه لو قال قائل بصحة أحاديث الكتب الثلاثة المأخوذة من الكتب والأصول وان كان الطريق إلى هذه الكتب والأصول ضعيفا إذا كان مصنفو هذه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 599
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٩٩