تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
قضيّة ان الارسال بحذف الواسطة لم يتفق من أصحاب الاجماع وكذا لم يتفق من غير أصحاب الاجماع لا من أواسط السّند ولا من آخره وكذا لا من اوّله بدون اظهار الحذف أو ظهوره كما يظهر مما سمعت الخامسة ان هذا العنوان من المسائل الأصولية لا الرّجالية كما يتراءى بادي الرأي ويشهد به ان بعض الفحول وهو أبو العذر في الفور في هذا الغمر قد عنون ذلك في الأصول وتبعه غير واحد ممن تاخّر عنه وتعرّضنا أيضا له في سوابق الأيام في الأصول مع أن هذا العنوان وعنوان لزوم نقد اخبار الكتب الأربعة أختان متراضعتان من لبن واحد والعنوان الثاني وهو الأخت الكبرى مسئلة أصولية معروفة فعلى منواله الحال في هذا العنوان مضافا إلى أن البحث في الرّجال انما يكون عن الموضوعات اعني أحوال الرواة وقد يبحث فيه عن الالفاظ المتعلّقة بتلك الأحوال والبحث في هذا العنوان مضافا إلى أن البحث في الرّجال انّما يكون عن الموضوعات انما هو عن الحكم اعني لزوم النّقد كما هو الحال في أخته الكبرى فلا مجال لكون هذا العنوان من المسائل الرجالية وان قلت إن الأصول انما يبحث فيه عن ادلّة الاحكام كما ينطق به حدّه ولا مجال فيه للبحث عن الحكم والبحث عن الحكم انما هو وظيفة الفقه كما ينطق به حدّه أيضا قلت إنه قد يبحث في الأصول عن الحكم باعتبار تعلقه بالدّليل بل هو غير عزيز فانظر البحث عن وجوب الفحص عن الخاص في العمل بالعام ووجوب التّخصيص ووجوب حمل المطلق علي المقيّد ووجوب الاحتياط في شبهة الحرمة أو الوجوب من الشك في التكليف وشبهة الحرمة في الشبهة المنفردة من الشبهة الموضوعيّة من الشك في التكليف ووجوب الاحتياط في الشك في المكلف به وجوبا من الشبهة الحكمية ووجوب الاحتياط في شبهة المحصور وغير المحصور من الشبهة الموضوعية ووجوب العمل بالراجح في تعارض الخبرين في صورة الترجيح ووجوب الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين تخييرا في تعارض الخبرين في صورة التعادل فضلا عن وجوب الاجتهاد عينا ووجوب الاجتهاد بعد حصول القوة ووجوب تقليد الأعلم ووجوب البقاء علي التقليد بعد دخول مباحث الاجتهاد والتقليد في الأصول والظاهر بل بلا اشكال القول بالدّخول في أمثال هذه الاعصار لو قلنا بعدم الدّخول في صدر الاعصار بكون تلك المباحث في تلك الاعصار من باب الاستطراد نظير الحقائق العرفية وان يحتمل القول بالدّخول بكون تعريف الأصول مبنيّا على الغفلة عن تلك المباحث أو الورود ومورد الغالب إذا عرفت ما تقدّم فنقول انه قد مال بعض الرجال إلى القول بالقول بالاوّل وعليه جرى