تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
كون المدار في المدّعى والمنكر على السّكوت عند السّكوت أو كون المدار على العرف والاعتراف بالغصبية كالحجر في جنب الانسان فلا بدّ للخارج من إقامة البيّنة ولو اعترف ذو اليد بسبق الغصبيّة وبعد هذا أقول ان ظاهر استشكاله في اطلاق ما قطع به في كلامهم تقديم اليد في غير مورد تقديم الاستصحاب مع أنه لا يقول باعتبار اليد إلّا ان يقال إنه لا يقول باعتبار اليد في الدلالة علي الملكية لكنه لا ينافي تقديم اليد مع اليمين باعتبار كون ذي اليد منكرا من باب كون الخارج مدعيا قضية السّكوت عند سكوته لكنك خبير بان هذا المقال خلاف الظاهر أو يقال إن عدم اعتبار الاستصحاب لا يستلزم القول باعتبار اليد فلعلّه يقول بلزوم الاصلاح لكنك خبير بان هذا المقال أيضا خلاف الظاهر وبعد هذا أقول انه لو أقرّ بأنه غصبه أمس من زيد لا يتأتى استصحاب الغصبيّة الا علي فرض عدم دعوى تخلل الملكية للمدّعي عليه بين الغصبيّة السابقة والملكية المدّعاة حال الترافع « 1 » إلّا ان يقال إن المفروض دعوى شمول ما دلّ على اعتبار اليد للصّورة الأولى فيتجه التمسّك بالاستصحاب في الباب ومع هذا المدار في الصّورة الأولى على الاعتراف بعدم اعتبار التصرّف المتحقّق حال الترافع في ابتدائه ولا فرق في عدم شمول ما دلّ على اعتبار اليد بين ما لو كان الاعتراف بعدم اعتبار التصرّف بالفعل وما لو كان الاعتراف بعدم اعتبار التصرّف في السابق مع فرض عدم انقطاع التصرّف بتخلل تصرّف المدعي بين تصرّف المدّعى عليه في السابق وتصرّفه حال الترافع إذ المدار في عدم الشمول علي عدم ثبوت اعتبار التصرّف في ابتدائه ولا مداخلة لفعلية عدم الاعتبار بالخصوص في عدم الشمول فكان المناسب التفصيل بين ما لو اعترف بعدم اعتبار التصرّف بالفعل قبل الترافع أو في السابق حال الترافع وما لو اعترف بالملكية السابقة فيرجع الامر إلى ما جرى عليه في الكفاية ومع هذا اختلاف الحكم اعني مطالبة البيّنة وتوجيه اليمين انما يتأتى باختلاف الموضوع وعلى هذا المنوال الحال في عموم الموارد كيف ولا مجال لاختلاف الحكم بدون اختلاف الموضوع ولا يختلف الموضوع في المقام بناء علي كون المدار في المدّعي والمنكر على السّكوت عند السّكوت أو كون المدار على العرف كما جرى عليه المفصّل باختلاف فهم أهل العرف في باب ما دلّ على اعتبار اليد فمن اين واين يتأتى انقلاب الدّعوى واختلاف الحكم ومع ما ذكر نقول إن الشك في شمول ما دلّ على اعتبار اليد لا يكفى في جواز العمل باخبار اليقين في تقديم الاستصحاب في الصّورة الأولى كما هو مقتضي قوله ولا أقل من الشك في الشّمول وفيه الكفاية للزوم
هامش
( 1 ) إلّا ان يقال إن المفروض عدم دعوى التخلل المشار اليه فلا حاجة إلى التقييد به واما التفصيل الأخير ففيه ان المفروض في الصورة الأولى عدم ذكر السبب فلا مجال لاستصحاب الاستعارة مثلا بالخصوص ولا على وجه الاجمال بل لا بد من استصحاب الملكية السابقة للمدعى ولا فرق في اعتبار استصحاب الملكية السابقة للمدعى بين الصورتين