المدّعى علي التّعريف المذكور وهو من يدعى عدم التوكيل بلا شبهة إذا المقصود بالتّعريف المذكور هو من يقدّم على احداث النزاع وإثارة الشحناء ولا خفاء في ان احداث النزاع وإثارة الشحناء انما قد وقع في المقام ممن ادعي عدم التوكيل ولو قتيل ان المقصود بالتّعريف المذكور انه يترك ويسكت عنه لو ترك المقالة وسكت ولا ريب في صدقه على من يدّعى التوكيل قلت كلا وحاشا انّما المقصود بالتّعريف المذكور انه يترك ويسكت عنه لو ترك الخصومة وسكت عنها كما هو المصرح به في الشرائع والنافع والقواعد والرّوضة ومع ذلك الأمور المذكورة في السّئوال توجب العلم بصدق من يدعى الوكالة وان قنع السائل بإفادة الظن فلا مجال في المقام للعمل بالأصل كما يظهر من كلامه ومع ذلك مقتضى إناطة كون زيد مدّعيا على الاقرار بسبق زوجيّة عمرو وتوكيله زيدا في الطلاق وتطليق زيد كون زيد من باب المنكر في صورة انتفاء الأمور المذكورة وحدانيا أو ثنائيا أو ثلاثيا سواء علم الحاكم من الخارج بسبق الزّوجية أم لا والظاهر أن جعله من باب المنكر في صورة انتفاء الأمور المذكورة من باب كون زيد من باب ذي اليد في تلك الصّور وجعله من باب المدّعى في الصّورة المذكورة من باب دعوى انقلاب الانكار إلى الدّعوى في صورة اقرار زيد بسبق ملكية المدّعى للمدّعي به كما تقدم المصير اليه من جماعة لكن نصّ اليد انما يدلّ على الملكية وان جرى بعض الأصحاب على الدلالة على الاختصاص ولذا جرى على اصالة قول ذي اليد فيما لو وقع الترافع في الولاية للموقوف وقد زيفناه في محلّه اللهمّ إلّا ان يدعى القطع بعدم الفرق بين الملكية والاختصاص بثبوت الاختصاص باليد كما يثبتها الملكية وقد تقدّم تزييف دعوى انقلاب الانكار إلى الدّعوى في صورة اقرار ذي اليد بسبق الملكية ومع ذلك تعميم المدّعى في تعريفه بالذي كان بصدد قضية ايجابية أو سلبيّة مدفوع بان المدار في صدق المدّعى في اصطلاح الفقهاء علي ايجاب خاصّ نظير ان المدار في الحكم علي ما ذكر في تعريفه علي اطلاق خاصّ أو الزام كيف لا ومن الواضح ان المدّعى يختصّ في اصطلاح الفقهاء بمن يثبت في مقام الترافع ولا يكفى مجرّد الاثبات في اصطلاحهم ولو كان بالنّسبة إلى الموضوعات العرفية أو اللغويّة أو الأحكام الشرعية أو الأمور العلميّة وان كان مجرّد الاثبات كافيا في صدق المدّعي بالنّسبة إلى اصطلاح أرباب المناظرة الا ان الظاهر بل بلا اشكال اختصاص المدّعى في اصطلاح أرباب المناظرة بمن يثبت في المسائل العلميّة فالتّعريف غير مانع اللهمّ ان يقال إنه لم يتطرق
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 548
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٤٨