فغير متطرق في المقام بخلاف ما تقدّم من الشيخ في الخلاف من دعوى عدم ثبوت الملكية السابقة في تعارض اليد والبيّنة فإنه يحتمل فيه كون الغرض القدح في اعتبار البيّنة إلّا انه بعيد والظاهر كون الغرض القدح في اعتبار اليد لكنّه يضعف بان الأظهر وان كان عدم شمول ما دلّ على اعتبار اليد لليد السابقة المنقلبة إلى يد أخرى ولا سيّما بملاحظة التّعليل باختلال النظام وعدم قيام السّوق لأهل الأسلم لكن تعليل عدم اعتبار اليد بابتنائها علي التخمين يقتضى عدم اعتبار اليد بالفعل مع أن ما دلّ على اعتبار اليد لو كان شاملا لليد السابقة فالمدار علي التعبّد لا التخمين علي ان مقتضى العبارة المذكورة ان الاقرار مبنىّ على العلم والشهادة مبنية علي الظن كما مرّ لكن الاقرار وان كان مبنيا على العلم لكنّه مفيد للظن كالشهادة فلا فرق بين الشهادة واليد غاية الأمر ان يقال بكون الظن الحاصل من الشهادة أضعف من الظن الحاصل من بالاقرار لكن لا عبرة بالظن الحاصل من الشهادة أو الاقرار بناء على كون المدار فيهما علي التعبّد وقد حرّرنا الكلام في باب اشتراط اعتبار الشهادة بالظن وعدمه في الأصول مع أن التعدّد في الشهادة يوجب جبر ضعف الظن الحاصل منها فيتساوى الظن الحاصل من الشهادة للظن الحاصل بالاقرار مضافا إلى عدم جريان ما ذكره في صورة الشهادة بالملكية مستندة إلى اليد وهي مفيدة للظن فالشهادة مبنية علي الظن بالملكية سواء كان المشهود به هو اليد أو الملكية بل عدم جريان ما ذكره في صورة الشهادة اليد لابتنائها على العلم باليد إلّا ان يقال إنه لا يكفى العلم باليد بنفسها بل المدار علي إفادة اليد للملكية وهي ظنية فضلا عن أن مقتضاه تقديم البيّنة فيما لو شهد بالملكية وقال لا ادرى زال أم لا مع أنه قال بتقديم اليد فيه في التّفصيل المتقدم منه وبالجملة لا بدّ في القول بلزوم الاخذ بالاقرار من القول بتقديم البيّنة في تعارض اليد والبيّنة أو الفرق بين الشهادة بالملكية أو الشهادة ببعض اقسام الملكية والشهادة باليد أو القول باستناد الشهادة بالملكية إلى اليد فلا يثبت الملكية السابقة سواء كان مفاد الشهادة هو اليد أو الملكية المفروض استنادها إلى اليد لكن لا فرق بين الاقرار والشهادة وكذا لا فرق بين الشهادة بالملكية والشهادة باليد بناء علي اعتبار اليد السابقة المنقلبة إلى يد أخرى نعم الظاهر استناد الشهادة بالملكية السابقة إلى اليد وما دلّ على اعتبار اليد غير شامل لليد السابقة كما سبق فكل من الشهادة والاقرار يوجب تحقيق موضوع الاستصحاب فلو كان الاستصحاب حجة في الباب فلا فرق بين ما لو كان ثبوت الحكم في الزمان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 543
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٤٣