السابق بالشهادة أو اليد ومع ذلك كلماتهم مبنية علي الاشتباه بين مقام الحجيّة ومقام المرافعة وإلّا فلا بدّ من إرادة الامر مدار مصداق المدّعى والمنكر فعلي القول بكون المدار علي السّكوت عند السّكون أو كون المدار على العرف لا بدّ من مطالبة البيّنة من غير ذي اليد وتوجيه اليمين علي ذي اليد إذ الاحكام تتبع الأسامي ولا ينقلب صدق المنكر على ذي اليد بالاقرار بلا اشكال فقد بان ضعف القول لاوّل واما ما ذكره في الكفاية فالظاهر أن المقصود من الاشكال في اطلاق الحكم بتقديم البيّنة في الفروض الثلاثة من باب سلب العموم انما هو تسليم تقديم البيّنة فيما لو ضمّ إلى المضامين الثلاثة المذكورة في الفروض الثلاثة علي سبيل اللف والنّشر المرتّب المضامين الثلاثة المذكورة بعد الاستدراك فقوله نعم من فروع المقطوع به في كلامهم ولا يكون فرعا جديدا وعلي اىّ حال ان قال لحجية الاستصحاب في الباب فكما يتأتى استصحاب الغصبيّة فكذا يتاتّى استصحاب الملكية وان قال بعدم حجية الاستصحاب فكما لا يتأتى حجية استصحاب الملكية فكذا لا يتأتى استصحاب الغصبيّة حيث إن الشك في وجود الرافع للملكية للخارج والغصبيّة لذي اليد والثانية لازمة للأولى من باب اللازم الأخص لامكان الاستعارة مثلا ورافع الامرين متّحد فلا مجال لاختلاف الاستصحاب في الحجية وبما ذكر يظهر حال عدم اختلاف الاستصحاب في الجريان بالنّسبة إلى الملكية والغصبية ويمكن ان يقال إن ما دلّ على اعتبار اليد لا يشمل اليد المسبوقة بالغصبيّة فالاستصحاب خال عن المعارض في صورة الاعتراف بالغصبيّة بخلاف صورة الاعتراف بالملكيّة فان اليد مقدّمة فيها علي الاستصحاب لكن نقول إنه لا يقول باعتبار اليد رأسا ويمكن ان يقال إنه لو كان الاقرار بالملكية موجبا لانقلاب الدّعوى بحكم الاستصحاب فلا فرق في حكومة الاستصحاب بين ثبوت الملكية في الزمان السابق بالاقرار بالنّسبة إلى الشخص الخاصّ وثبوتها بالعلم في الجملة اى ثبوتها علما لكن بالنّسبة إلى بعض الاشخاص على وجه الاهمال حيث إن المقطوع به كون ما في يد ذي اليد في أغلب الموارد بل في عموم الموارد ملكا للغير في السابق فمن يقول بتقديم الاستصحاب في تعارض البيّنة واليد لا بدّ له من القول بذلك في صورة الاعتراف بالملكية السابقة لكن نقول أولا ان الظاهر أنه لا خلاف في البناء على الملكيّة في باب اليد مع عدم المعارض فعدم اعتبار الاستصحاب في موارد عدم النزاع لا ينافي الاعتبار في موارد النزاع وثانيا ان الاعتراف بسبق الغصبيّة أيضا لا يوجب اختلاف عنوان المدّعى والمنكر ولا شك في كون ذي اليد منكر أبناء علي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 544
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٤٤