عنه الخارج فيكفي الشهادة علي كون الخارج مالكا بل الشهادة علي كون ذي اليد غاصبا لا تثبت مدّعى الخارج لامكان كون العين ملكا الثالث فلا يثبت كون الخارج مالكا الا بانضمام الفراغ عن عدم تخلل الواسطة واعتبار الشهادة حتى في صورة عدم كفايتها بنفسها غير ثابت الثّانى انه ربّما يتوهّم جواز المسابقة إلى ادّعاء منفعة العين وجعل دعوى العين في عدة التأخير وهو واضح السّقوط إذ ادّعاء المنفعة تابع لدعوى العين وهو في جانب الطول لا العرض بالنّسبة إليها وبما ذكر يظهر الحال لو كان العين في يد ثالث استيجارا من ذي اليد فإنه لا مجال لادّعاء المنفعة من الخارج مع الثالث ولا بدّ من ادّعاء العين مع ذي اليد وكذا الحال لو كان العين في يد ثالث صلحا مع ذي اليد مع ثبوت الصّلح فإنه لا مجال لادّعاء العين من الخارج مع الثالث ولا بد من ادّعائها مع ذي اليد الثّالث
انه اعجبنى ان اذكر في المقام من باب المناسبة ما سئل عن المحقق القمىّ من أنه طلق زيد زوجة عمرو بدعوى الوكالة ثمّ نكحها بعد انقضاء العدّة ومضي خمسة أعوام وكانت في حبالة زيد مدّة مديدة وحصل له الحمل والآن جاء عمرو يدعى ان الزّوجة زوجتي وينكر الطلاق وتوكيله فيه وعجز زيد عن اثبات التوكيل فهل يحكم بتقديم قول عمرو مع لان اليمين الأصل معه أو قول زيد لأن الظاهر معه من وجوه شتّى منها وقوع الطّلاق منه في مجلس العلماء والعدول اليمين ومنها تمادى مدّة المفارقة بين الزوجين ومنها تزويج زيد إياها في ذلك البلد وسكوت عمرو ومضي مدّة علي هذا الوجه ومنها ان زيدا كان متزوجا بأخت عمرو وكان بينهما صداقة ثم طلق أخته بعد تزويج زوجته وهذا مما يصير منشأ للعداوة فهل عمرو مدع وعليه البيّنة أو زيد كذلك وأجاب المحقق المذكور بأنه أقرّ زيد بأنها كانت زوجتك وأنت وكلتنى في طلاقها وطلقتها ثم تزوّجت بها فهو مدّع جزما لانّه معترف بزوجيّتها إلى زمان الطلاق لعمرو ويدعى توكيله فيه وتطليقه ولا ريب انه يصدق عليه تعريف المدّعى بأنه الذي يترك لو ترك وبعبارة أخرى بأنه الذي يسكت لو سكت وهو المتبادر منه في العرف قال وقد ظهر لي لذلك عبارة أخرى وهي الذي كان على صدد قضية ايجابيّة أو سلبيّة كما هو المطابق لآداب المناظرة من تسمية المستدلّ مدعيا والمانع منكر أو ذلك لأنه ثبت باقراره زوجيتها فإذا ترك دعوى الطلاق التوكيلى فيترك ويبقى مقتضي الاقرار بحاله وكذلك يصدق عليه انه يدعى خلاف الأصل ولا يذهب عليك بعد غرابة مورد السّئوال غرابة ما في الجواب من دعوى صدق تعريف المدّعي بأنه يترك لو ترك ويسكت عنه لو سكت على من يدعى التوكيل في الطلاق حيث إن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 547
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٤٧