تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
البحث عن الاستصحاب أو كان من باب الغفلة ومع هذا لم يذكر أحد ما ذكر شرطا للاستصحاب شرطا له والظاهر أنه من باب الاشتباه بين ما ذكر من تعين قابلية المستصحب للبقاء وما اشترطه المحقق القمىّ من تعين مقدار قابلية المستصحب للبقاء كما حرّرناه في محلّه نقدا وردا التّاسع انه قد حكم بعض الفحول بسقوط وجوب رد السّلم عند الاخلال به فورا وعدم جريان الاستصحاب في الباب نظرا إلى أن الامر بمنزلة ان يقال افعل هذا الآن فكما لا يجري فيه فكذا الحال فيما نحن فيه أقول انه ان كان المقصود منع بقاء الموضوع ففيه بعد عدم اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب كما يظهر مما مرّ ان المنع عن بقاء الموضوع مدفوع بان الموضوع هو المجيب والحكم وجوب ردّ السّلم أو الموضوع هو ردّ السّلم والحكم هو الوجوب وعلي الأول الموضوع مفروض البقاء وعلى الثاني لم يوجد الموضوع حتى يمنع عن بقائه وان كان المقصود منع بقاء الحكم قضية المفهوم ففيه ان استفادة المفهوم اما أن تكون من الفاء الجزائية أو يكون استفادته من ظهور الامر عند تعليقه على الشرط في وجوب الاتيان بالمأمور به عند تحقق الشرط اما الاوّل فهو مبنى بعد عدم اعتبار مفاهيم الكتاب كما هو الحال في عموماته واطلاقاته بل هو الحال في انصراف أو امره علي دلالة الفاء الجزائية على الفورية كما عن الشيخ في التهذيب القول به بل دعوى الاجماع عليه وهو المنقول عنه في الخلاف والمحكىّ عن ابن زهرة والعلّامة والعميدي والفاضل الرضى وجماعة من العامة لكن المنقول عن المحقق الثاني والشهيد الثاني والمحقق الخوانساري وصاحب كشف الرموز القول بالعدم وعن التفتازاني القول به بل نقله عن الأكثر واختاره بعض الفحول ولعلّه الأظهر واما الثاني فيشكل بعد اعتبار الظهور المذكور في باب الأمر المذكور لكون الامر المذكور من أوامر الكتاب بان الظاهر عدم دلالة الفوريّة المستفادة من الامر على المفهوم قضية ان الظاهر كون المدار في مفهوم القيد على القيد الملفوظ وعدم دلالة القيد الغير الملفوظ على المفهوم ومن هذا على عدم دلالة النكرة المفردة المنفية بلا المشابهة بليس نحو لا رجل في الدار على ثبوت غير الرّجل الواحد في الدار كالرجلين مثلا من باب رجوع النفي إلى قيد الوحدة وكذا عدم دلالة الجمع المنكر المنفى بلا المشابهة بليس نحو لا رجال في الدار على ثبوت الرّجل الواحد في الدار من باب