تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وان فرض عدم تضرره في خصوص مقام كما لو لم يوجد راغب في المبيع وكان بقائه مضرّا بالبائع وكما في حكمهم بالشفعة ولو لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع وقد يعتبرون الضرر الشخصي لكن الظاهر منها بعد الظهور المذكور نفى الحكم المضرّ الشانى لا المضرّ بالفعل فلو كان الحكم مضرّا شخصا لكن لم يستند اليه ضرر المكلف كما لو توضأ باعتقاد عدم الضرر لكن كان الوضوء مضرّا حيث إن الضرر فيه مستند إلى اعتقاد عدم الضرر لا إلى وجوب الوضوء فيتاتى الكلام في صحة الوضوء وقد حرّرنا الحال في محلّه لكن الظاهر منها نفي الحكم المضرّ في صورة الضرر الفعلي واما الضرر الشانى فلا يشمله الاخبار ففي المقام لو بذل البائع الأرش ينتفى الضرر الفعلي وان كان المبيع المغبون فيه مضرّا بشخصه قبال ما لم يضر بشخصه من افراد البيع المغبون فيه كما لو لم يوجد الراغب في المبيع بالبيع المغبون فيه كما مر ولا يشمل اخبار نفى الضرر والفرق بين هذا القسم والقسم السّابق ان الضرر حادث وثابت بالفعل في القسم السابق إلّا انه غير مستند إلى الحكم فالقصور من جانب الفاعل اعني الحكم واما في القسم الأخير فلا يكون فيه ضرر بالفعل فالقصور من جانب الفعل وبالجملة فبقاء الخيار فيما نحن فيه منوط بالاستصحاب ولا مجال لبقاء الخيار بواسطة الضّرر لفرض اندفاع الضّرر كيف لا وارتفاع العلّة يقتضى ارتفاع المعلول نعم لما احتمل قيام علة أخرى لبقاء الخيار غير علة الحدوث بناء على اختلاف علة الحدوث والبقاء فيتاتى الخيار بحكم الاستصحاب فلا يتجه في القول بان نفى الضرر لو اقتضى خصوص الخيار فهو مقتض له في صورة بذل الأرش نعم لو كان المدار ولو كان الخيار يسقط بالبذل فلا يثبت الخيار بالخصوص بنفي الضّرر في اوّل الامر لما اتضح ان المدار في الخيار على الضرر الفعلىّ وهو منتف في صورة بذل الأرش نعم لو كان المدار على الضرر الشانى يتجه القول المذكور وأيضا يمكن ان يقال إن نفي الضرر في الزمان الاوّل انما يقتضى الخيار بالخصوص لا أحد الامرين من الخيار ولزوم الأرش والكلام في الزمان الثاني اعني زمان بذل الأرش في نفس الأرش ولا شك في أن بذل الأرش يرفع الضرر المقتضي للخيار فبقاء الخيار بالاستصحاب فلا باس باقتضاء نفى الضرر خصوص الخيار واندفاعه ببذل الأرش لوضوح ان نفى الضرر لو اقتضى الخيار فلا يجتمع مع لزوم بذل الأرش ولا باس