تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
باجتماعه مع الأرش وبوجه آخر الكلام في الزمان الاوّل فيما يقتضيه نفى الضرر وبذل الأرش لا يكون في الفرض المفروض من باب اقتضاء نفى الضّرر بل انما هو من جانب المشترى من عند نفسه وبذل الأرش يرفع الضّرر بلا شبهة فيرتفع الخيار المتطرق بتوسّط الضرر قضيّة ارتفاع المعلول بارتفاع العلّة نعم يتأتى استصحاب الخيار بناء على امكان اختلاف علة الحدوث والبقاء واما دعوى امتناع اجتماع الضّرر مع الأرش على القول باقتضاء نفى الضرر للخيار فلا مجال لها إذا لتنافى بناء علي اقتضاء ففي الضرر للخيار انما هو بينه وبين اقتضاء نفى الضرر للأرش لا بينه وبين اجتماعه مع بذل الأرش من المشتري من عند نفسه بدون اقتضاء الخيار لكن نقول إنه لو كان المدار على الضرر الشانى فلو اقتضى نفى الضّرر الخيار بالخصوص فلا مجال لسقوط الخيار ببذل الأرش قضية بقاء الضرر الشانى واما لو كان المدار على الضرر الفعلي فيرتفع الضرر بالأرش ولا منافاة بين اقتضاء نفى الضّرر للخيار وسقوط الضّرر بالأرش وبما مرّ يظهر الحال فيما لو تلف أحد المشتبهين في شبهة المحصور حيث إنه لا باس بالقول بوجوب الاجتناب علي القول بوجوب الاجتناب في شبهة المحصور عملا بالاستصحاب وما يتوهم من اختلاف الموضوع لكون موضوع وجوب الاجتناب هو ما اشتمل على العلم الاجمالي يضعف بأنه لم يتعيّن الموضوع غاية الأمر ثبوت وجوب الاجتناب بعلّة العلم الاجمالي وهو لا ينافي بقاء وجوب الاجتناب إذ لم يقع العلم الاجمالي علة لوجوب الاجتناب في دليل لفظي حتى يتأتى المفهوم ويقتضى سقوط الخيار وانما كانت العلية بحكم العقل فعليه العلم الاجمالي لا تنافى بقاء الوجوب لاحتمال اختلاف علة الحدوث والبقاء كما أنه لا ينافيه عدم وجوب الاجتناب في باب الشبهة المنفردة لاحتمال اختلاف حكم الانفراد الابتدائي والانفراد بالأخرة وانما أوردنا ما تقدّم من موارد الاستدلال بالاستصحاب مع اختلاف الموضوع على طريقة المتأخرين أو الايراد على الاستدلال بالاستصحاب باختلاف الموضوع مع عدم الورود لمزيد البصيرة وانكشاف الحال وربما جرى المحقق الثّانى فيما إذا اشتبه بعض النّسوان الحرمة نسبا أو رضاعا بالأجنبيات بشبهة المحصور ثم زال الاشتباه وعلم بحلية المعقود عليها على احتمال الواسطة البطلان سبق الحكم يبطلان العقد ومقصوده بحديث السّبق استصحاب