رسالة في تعارض الاستصحابين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم
وبعد فهذه رسالة في تعارض الاستصحابين وقد حررت فيه الكلام في سوابق الأيام لكن لما تلاحق الافكار بتكرار البحث واكثار التذكار فقد راقنى في الحال تجديد المقال صيانته للأفكار عن الضياع والاختلال وعلى اللّه سبحانه التوكل في جميع الأحوال واليه المرجع في المبدا والمال فنقول انه لو وقع التعارض بين استصحابين فهما اما ان يكونا في موضع أو موضعين وعلى الثاني اما ان يكونا حكميين أو موضوعيين أو مختلفين وعلى الاوّلين والاوّل اعني ما لو كان الاستصحابان في موضع اما ان يكون الشك في أحدهما سببا للشك في الآخر وبعبارة أخرى يكون عدم أحدهما لازما لثبوت الآخر وعدم الآخر ملزوما وموقوفا عليه لثبوت الاوّل وبعبارة ثالثة أحدهما لا ينافي عين الآخر وانما ينافي لازمه والآخر لا ينافي الاوّل وانما ينافيه لازمه وبعبارة رابعه أحدهما يثبت الملزوم والآخر ينفى اللازم وبعبارة خامسة عدم أحدهما متقدّم على الآخر بالطّبع حيث إن المدار في التقدّم بالطبع على احتياج المتأخر إلى المتقدم مع كفاية المتقدم في وجود المتأخر والآخر متقدّم على عدم الأول بالعلية وبعبارة أخرى عدم الأول متأخر عن الآخر بعلية الآخر له وبعبارة سادسة أحدهما بنفسه ينافي في موضع بعض مقتضيات الآخر وبعض مقتضياته ينافي في موضع آخر نفس الآخر