الظن الفعلي بالعموم بالغلبة على الشك ومع ذلك نقول إنه ربما لم يصل الينا دليل اجتهادي يدل على حكم للمتبدل اليه أو لم يصدر من اللّه سبحانه حكم للمتبدل اليه بناء علي ما عليه الوالد الماجد ره من عدم جميع صدور الاحكام من اللّه سبحانه وان لم يكن بالوجه فما ذكره في وجه الاشتراط لا يجرى في الصّورتين اعني صورة خلوّ المتبدل اليه عن الحكم الوصول جديدا الجديد وصولا أو صدورا ومع ذلك نقول إنه ربما يكون حكم المبتدا اليه مماثلا لحكم المتبدّل ففي هذه الصّورة لا يلزم من شمول دليل حكم المتبدل اليه ارتفاع حكم المتبدل حتى يدلّ ارتفاعه على ارتفاع موضوعه بل الامر من باب تعدّد الدليل وتعلق الحكم من جهتين علي تقدير بقاء الموضوع نعم في تلك الصّورة لا يجرى الاستصحاب لفرض شمول دليل حكم المتبدل اليه إلّا انه لا يتم ما ذكره من كون النقض باليقين لاختصاصه بصورة مضادة حكم المبدّل اليه لحكم المتبدل وربما يستدلّ على الاشتراط بأنه لو لاه يلزم في الاستصحاب بقاء المستصحب لا في محلّ وهو محال للزوم قيام العرض بدون المعروض أو يلزم بقاء المستصحب في محل آخر وهو أيضا محال للزوم انتقال العرض ويرد عليه ان غرضهم من اشتراط الشرط المبحوث عنه انّما هو الاحتراز عن جريان الاستصحاب في الانقلابات والتبدلات ويظهر بما يأتي جريان الاستصحاب فيها ولا يلزم شيء من المحذورين المذكورين إذ مرجع جريان الاستصحاب فيها إلى قيام العرض بمعروضه الاجمالي تعبّدا وبوجه آخر مرجع جريان الاستصحاب في الانقلابات والتبدلات إلى المعاملة مع المتبدّل اليه بالمعاملة مع المتبدّل عنه تعبّدا وعملا نقل حكم المتبدّل عنه إلى المتبدّل اليه ففي باب تبدّل الكلب إلى الملح يعامل مع الملح بناء علي جريان الاستصحاب بالنجاسة كما تعامل بالنجاسة مع الكلب وليس المدار في استصحاب النجاسة على نقل النجاسة القائمة بالكلب إلى الملح حتى يلزم انتقال العرض واين أحد الامرين من الآخر بل في البين بعد المشرقين وعلى ذلك المنوال الحال في سائر موارد الاستصحاب حيث إن المدار علي المعاملة في زمان الشك بالمعاملة في زمان اليقين تعبّدا وعملا لا نقل حكم زمان اليقين إلى زمان الشك
الفصل الخامس [ في تشخيص الموضوع تفصيلا ]
في تشخيص الموضوع تفصيلا في الموارد الخاصّة ومجارى الاستصحاب فنقول ان المانع عن جريان الاستصحاب والنافع في الممانعة عن الجريان في باب الانقلابات