المتغير اى مجموع الماء والتغيّر لا الماء ولو قيل الماء ينجّس إذا تغير لوضوح ان الباعث على النّجاسة هو التغير نظير ما حرّرناه في بحث دلالة النهى على الفساد من أن صلاة الحائض من باب المنهى عنه لوصفه لا المنهى عنه لنفسه سواء قيل الحائض لا يجوز لها الصّلاة أو قيل لا يجوز الصّلاة في حال الحيض أو قيل دعى الصّلاة في زمان الحيض لوضوح ان الباعث على النهى هو الحيض لا الصّلاة ولا المجموع المركّب اعني مجموع الصّلاة والحيض إلّا ان يقال إن المقصود بالقول بكون موضوع النجاسة في الماء ينجس إذا تغير هو الماء انما هو الماء المقيّد اعني الماء بشرط التغير وكون الباعث علي النجاسة هو التغير لا يقتضى كون موضوع النجاسة هو مجموع الماء والتغير ولا ينافي كون موضوع النجاسة هو الماء بشرط التغير فكون الباعث على النجاسة هو التغير لا يقتضى اختلاف الموضوع بزوال التغير والفرق بين كون صلاة الحائض منهيّا عنها لنفسها وكون موضوع النجاسة في الماء ينجّس إذا تغير ان موضوع النهى في النّهى عن صلاة الحائض انما هو طبيعة الصّلاة وموضوع النجاسة في المثال المذكور انما هو الماء بشرط التغير لكن نقول إنه لا شك في أنه إذا كان المقصود بالماء المتغير هو المتغير آنا ما ولو قيل باشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا في سائر الموارد فالموضوع باق بعد زوال التغير وعلى هذا المنوال الحال لو قيل بعدم اشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا وكذا الحال لو كان المقصود بالماء ينجس إذا تغير هو نجاسة الماء إذا تغير آنا ما ويعبّر عن قوله تغير ح بتغير يافته والاشكال انما هو إذا كان المقصود بالماء المتغير هو المتغير بالفعل ولو قيل بعدم اشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا في سائر الموارد وعلى هذا المنوال الحال لو قيل باشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا أو كان المقصود بالماء ينجس إذا تغير هو نجاسة الماء حين ما كان متغيرا ويعبّر عن قوله تغير ح بتغير داشته ولا خفاء في ان غاية الأمر على هذا كون موضوع النجاسة في الماء ينجس إذا تغير هو الماء بشرط التغيّر في حالة التغير وبعبارة أخرى الماء المجاور للتغير قبال مجموع الماء والتغير وهذا لا يقتضى بقاء الموضوع مع زوال التغير لو لم يقتضى زوال الموضوع زوال التغير بل نقول إن النجاسة انما تعرّض مجموع الماء والمتغير والفرق بين الماء بشرط التغير والماء مع التغير لا يرجع إلى محصّل ومع ما ذكر لا مجال لدعوى دلالة الماء المتغير بالنجاسة نجس علي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 427
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٢٧