تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كيف لا واشتراط الشرط المبحوث عنه في الموارد المشار إليها من باب الذل والخرافات ومن قبيل اشتراط وجود وجود الموضوع في تعلّق الأحكام الشرعية ولا ينبغي صدوره من من ذي مسكة فما يتراءى من كلمات المتصدّين للاشتراط من عموم الاشتراط لجميع الموارد كما ترى

الفصل الرابع [ في الاشتراط بأنه لو تبدّل الموضوع يصدق اسم المتبدّل اليه فيعمّه ما دلّ علي حكم المتبدّل اليه ]

في وجه اشتراط الشّرط المبحوث عنه فنقول انه استدل الوالد الماجد ره علي الاشتراط بأنه لو تبدّل الموضوع يصدق اسم المتبدّل اليه فيعمّه ما دلّ علي حكم المتبدّل اليه فليس المحلّ مما شك فيه بل مما تيقن خلافه وبعبارة أخرى لو تبدل الموضوع إلى شيء آخر فلا محالة لهذا الشيء المتبدّل اليه حكم من الأحكام الشرعية ضرورة ان كل موجود له حكم في الشريعة فيشمله دليل حكمه ويرتفع الحكم الاوّل ضرورة عدم اجتماع النقيضين فإذا صار الكلب ملحا فيشمله دليل طهارة الملح واباحته وارتفاع الحكم الاوّل دليل على ارتفاع الموضوع دلالة ارتفاع اللّازم على ارتفاع الملزوم ورد عليه ان الدّليل الدال علي حكم المتبدل اليه ان كان من باب الاطلاق فلا يكفى مجرّد الصّدق ولا بد من الشمول ولا شك في ان شمول الاطلاق للمتبدل اليه مشكوك فيه ولو قلنا بعدم شمول الدليل الدال على حكم المتبدل اعني الموضوع السابق أو قلنا بالشك في الشمول أو قلنا بعدم صدق المتبدل مثلا لو تبدّل الكلب بالوقوع في المملحة إلى الملح فشمول ما دلّ على طهارة الملح للملح المتبدل اليه محلّ الشك بلا شك سواء كان شمول ما دل علي نجاسة الكلب بعد صدق الكلب عليه مشكوك فيه أيضا فهو مشكوك الطرفين أو مظنون العدم وان كان الدليل الدال على حكم المتبدل اليه من باب العموم فاما ان يكون الشك في شمول دليل حكم المتبدل مانعا عن الظن بشمول العام المشار اليه أو يكون العموم المشار اليه من جهة قوته قاهرا على الشك وموجبا للظن الفعلي بالعموم نظير ان الاطلاق لو كان دافعا اى كان في مقام البيان يوجب رفع الشك في الجزئية والشرطية والمانعيّة وان الغلبة توجب الحاق المشكوك فيه فلم يخرج المستصحب بالغالب وكذا نظير تقديم العموم على الاطلاق ولو مع الظن بشمول الاطلاق بنفسه في سائر الموارد وتقديم النصّ والأظهر على الظاهر اما على الاوّل فلم يخرج المستصحب عن كونه مشكوكا فيه واما علي الثاني فما ذكر انما قد اتفق من جهة القوة والا فالعموم بنفسه لا يستلزم