رسالة في اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع لعلامة العلماء المحققين وقدوة الفضلاء المدققين أبى المعالي حجة الاسلام الحاج محمد بن إبراهيم عاملهما الله بلطفه العميم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم
وبعد فهذه رسالة في اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع ولعمري ان ما اتفق فيه من الكلام لا يسمن ولا يغنى في الرّجوع عن الجوع والحاجة إلى تحريره في قصوى ذروة الكمال كما أنه في قصار العسار وكمال الاشكال وان ربّما لا يتراءى عثر الامر في ظاهر الحال وقد اتبعت بشدائد حرارات الفكر في ذلك القلب والبال في باب الاستصحاب في سوابق الحال الأحوال إلّا انّه لما كانت الأفكار علي نهج التلاحق واختلال المنوال صار الانتفاع بها كانّه غير مؤذن بالوصال وقد تطرّق بعد ذلك بتكرار التذكار مزيد الفكر والخيال فاعجبنى اصلاح المضبوط وضبط غير المضبوط في الحال لبلوغ المذاكرة إلى حيال ذلك المقال وعلى اللّه سبحانه التوكل في المبدا والمال فنقول ان الشرط المذكور انما حدث في الأواخر وامّا المتقدّمون من الأصوليين فكلماتهم خالية عنه ومن العجيب انّ الفاضل التونى قد ذكر اشتراطه ضمن ما اشترطه ولم يعده من الشّروط وربما حكى العلامة البهبهاني والمحقق القمي التامّل والتوقف فيه من بعض المتاخّرين وربما حكي عن المحقق المذكور في بعض تعليقات القوانين كون المقصود ببعض المتاخّرين هو نجل صاحب المعالم وهو المتراءى بادي الرّأي من النجل المشار اليه في تعليقات الاستبصار حيث إنه توقف في تطهير الاستحالة في قوله في كتاب الطهارة في باب ما ليس له نفس سائلة ذهب جماعة كالمحقق الشيخ فخر الدّين والشّهيد وجدي قدس سرهم إلى