ان الاستحالة من المطهرات واختار ذلك والدي قدّس سرّه مستدلا بان الحكم منوط بالاسم فيزول بزواله وقد ينظر في هذا بان الاسم إذا تحقق الطهارة بزواله يشكل بأنه يقتضى طهارة كثير من الأشياء وان لم يحصّل الاستحالة والامر لا يخلو عن اشكال وقد احتج المحقق والعلامة على القول بعدم الطهارة بان النجاسة قائمة بالاجزاء لا بالأوصاف فلا تزول بتغيير الأوصاف وأجيب بانّ قيام النجاسة في الاجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط لوصف لانّه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم والمعهود في الاحكام الشرعيّة ولا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه لكنّه مدفوع بان مرجع كلامه المذكور إلى التوقف في الموضوع مع الميل إلى كون الموضوع هو الاسم اى مصداق الاسم ولا امتساس لكلامه بحديث الاستصحاب ولا التوقف في اشتراطه ببقائه الموضوع قوله مستدلا بان الحكم بالنجاسة منوط بالاسم فيزول بزواله يتطرق الاشكال على الاستدلال بأنه لا دليل على الإناطة والاشتراط حتى يتأتى الزّوال بالزّوال إذ الاشتراط لا بدّ له من أداة تفيده حتّى يتأتى الزّوال بالزوال من باب المفهوم وأداة الاشتراط منتفية في المقام فلا دليل على الزّوال بالزّوال فيتاتى الاستصحاب بلا اشكال قوله وقد ينظر الغرض انه لو كان الحكم منوطا بالاسم ويزول بزواله يلزم طهارة الدقيق مثلا لو تنجّس الحنطة وصار دقيقا مع عدم تطرق الاستحالة في ذلك قوله والامر لا يخلق عن الاشكال الظاهر أن الفرض تزييف ما ذكر في ذيل قوله وقد ينظر بأنه لم يتعلّق الحكم بالاسم في صورة عدم الاستحالة مثل ما لو تنجس الحنطة وصار دقيقا حتى يتأتى زوال الحكم بزوال الاسم بل تعلّق بالعموم اعني كل ما لا في نجسا فهو نجس فيتاتى النجاسة في المثال المذكور بما دلّ علي ثبوت الحكم في الزمان الاوّل اعني كل ما لاقى نجسا فهو نجس قوله وأجيب بان قيام النجاسة في الاجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط الوصف يندفع الجواب بان ما ذكر عين ما أنكره المستدل إذ الغرض من دعوى ويمكن ان يكون الغرض انه لو كان الحكم منوطا بالاسم ويزول بزواله يلزم دلالة تعليق النجاسة على اسم الكلب مثلا على طهارة جميع ما عداه مما كان في جانب العرض كالملح المبتدأ وأمثاله مع عدم الاستحالة أو يكون الغرض انه على ذلك يلزم طهارة جميع ما عدا الكلب مثلا مما كان في جانب العرض أو الطّول كما ذكر من الملح المبتدأ وأمثاله والدقيق المسبوق بنجاسة حنطته نظير مفهوم الغاية
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 416
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤١٦