تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والفقهاء فمجرد كون الشيء معروضا للحكم من دون ثبوت الانتفاء بالانتفاء أو ثبوت الانتفاء بالانتفاء في الجملة لا يوجب صدق الموضوع وبه لا يصير المعروض موضوعا ومن هذا انه يشك في بقاء الموضوع في باب الماء الكر المتغير بالنجاسة لو زال التغير بتصفيق الرياح أو غيره من جهة كون موضوع النجاسة هو الماء بشرط التغيّر أو ذات الماء الباقية بعد زوال التغيّر وكذا يشك في باب الكلب الذي صار ملحا بواسطة الوقوع في المملحة في كون موضوع النجاسة هو مصداق الكلب المنتفى بزوال صدق الكلب أو الأجزاء الباقية بعد زوال صدق الاسم والمدار في عدم لزوم الوجود عند الوجود كما يظهر مما مرّ على كون الامر من باب لا بشرط لا بشرط لا ومن هذا بقاء الموضوع بالدليل الاجتهادى في باب الاستحالة بناء على عموم الموضوع للزوم الوجود عند الوجود فرضا وكذا لزوم العدم عند العدم للزوم الحال بدون المحل لو لاه هذا كله في صورة انقلاب الماهية بالذات كما لو صار الكلب ملحا أو صار الخمر خلّا أو بتوسّط الوصف كما لو زال التغيّر عن الكر المتغيّر واما في صورة الانعدام من راس فلا مجال الفرض الاجمال في جانب الانعدام والغرض من الكلام في المقام انما هو تشخيص حال صورة الانقلاب والا فصورة الانعدام من راس غير قابلة لتعرض حالها كما لا يأتي وتحقيق الحال على وجه التحرير ان يقال إنه لو تعلّق حكم بشيء وكان المتعلّق ينقلب إلى مهيات أخرى فلا يخلو الحال عن ستة أحوال حيث إنه اما ان يثبت الوجود عند الوجود تفصيلا اى يلزم الوجود عند الوجود أو يثبت الوجود عند الوجود اجمالا وعلى التقديرين اما ان يثبت الانتفاء عند الانتفاء تفصيلا اى يلزم الانتفاء عند الانتفاء أو لا يثبت الانتفاء عند الانتفاء أو يثبت الانتفاء عند الانتفاع اجمالا ولا مجال للاستصحاب في صورة ثبوت الوجود عند الوجود تفصيلا أو اجمالا أو لم يثبت الانتفاء عند الانتفاء كما سمعت فيتاتى الاستصحاب في ثلث صور صورة ثبوت الوجود عند الوجود اجمالا سواء ثبت الانتفاء عند الانتفاء تفصيلا أو اجمالا أو لم يثبت الانتفاء عند الانتفاء وظاهر الكلمات في استعمالات الموضوع حيث يقال إن الموضوع باق أو غير باق تسلم الانتفاء عند الانتفاء في صدق الموضوع واما في المقام فلا بدّ من كون المدار في الموضوع على عدم لزوم الوجود عند الوجود
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 418 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي