كون شيء غاية أخرى بل جمع في الذّيل بين ما لو كان الشك في المكلّف به في جانب العرض أو الطّول وقد شرحنا الحال على أحسن الحال في بحث الاستصحاب وكشف الغطاء عما وقع للمتاخّرين من الاشتباه في تشخيص مذهب العلّامة المشار اليه وفهم كلماته حيث انّهم زعموه مفصّلا في حجية الاستصحاب مع أنه قد انكر حجيّة الاستصحاب على الاطلاق وتفصيله انّما هو في وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به في جانب الطّول وزعموا انّ المقصود بالقسم الاوّل ما لو كان الشك في حدوث الغاية المعلوم معناها مع أن المقصود بذلك ما ذكرناه وزعم جماعة منهم ان اختلاف القسمين الأخيرين بمجرّد كون الشك في صدق الغاية وكون الشّك في كون شيء غاية أخرى مع انّه قد اخذ في جانب الشك في صدق الغاية ثبوت استمرار الوجوب حتى مع الجهل بالغاية واخذ في جانب الشك في كون شيء غاية أخرى ثبوت استمرار الوجوب في الجملة كما ذكرناه إلى غير ذلك مما وقع من الاشتباه في فهم كلماته وحرّرنا الحال في محلّه الثّالث انّه ربما يتوهّم كون الامر في باب الشكّ بين الوجوب والحرمة من جهة عدم النصّ أو اجمال النصّ حكما من باب الشكّ في المكلّف به وليس بشيء إذ المدار في الشّك في المكلّف به على الشكّ في متعلّق الحكم ومتعلق الحكم فيما ذكر غير مشكوك الحال مع أن الوجوب والحرمة نفس التكليف فلا مجال لكون الشك فيهما من باب الشك في المكلّف وبه انّما الامر من باب الشّك في نوع التّكليف مع التيقن في جنسه لكن لو أمكن في المقام الاحتياط لامكن القول بوجوبه بناء على وجوب الاحتياط في الشّك في المكلّف به قضيّة الاستصحاب الرّابع انّه يمكن ان يتوهّم كون الامر في باب الشك بين الوجوب والحرمة من جهة اجمال الموضوع كما في المثال المتقدّم قبيل ذلك من باب الشّك في المكلّف به أيضا لكنه يضعف بان مرجع الامر بالأخرة إلى الشّك في نوع التّكليف فالامر من باب الشّك في التكليف لكن لو أمكن في المقام الاحتياط لامكن القول بوجوبه أيضا بناء على وجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به قضيّة الاستصحاب قد فرع منه ابن محمّد إبراهيم أبو المعالي الشريف في الخمس الخامس من الخمس السّادس من الرّبع الثاني من الرّبع الاوّل من العشر الخامس من العشر العاشر من العشر الثالث من الألف الثاني من الهجرة النبوية على هاجر ما الف الف سلام وتحية حرّره في سنة 1314 ؟ ؟
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 414
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤١٤