تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
دائرة بين الأعم والاخصّ ووجد الفرد الآخر من الاعمّ غير ذلك الاخصّ وعلى الثاني يتأتى الشكّ في استمرار الوجوب لو وجد الامر السّابق في الوجود كما لو ثبت وجوب الامساك إلى الغروب وتردّد الغرور بين استتار القرص وذهاب الحمرة المشرقيّة وفرض استتار القرص فانّه يتأتى الشّك في وجوب الامساك حال الاستتار إلى زوال الحمرة وعدم الوجوب فمقتضى القول بوجوب الاحتياط في باب الشّك في المكلّف به وجوب انسحاب الحكم السّابق في صورة الشكّ في المقام كما أن مقتضى القول بحكومة أصل البراءة في باب الشكّ في المكلّف به عدم وجوب الانسحاب في المقام ووجوب الانسحاب في المقام على القول الأول انّما هو من باب حكم العقل القاطع وبهذا يفترق عن الاستصحاب إذ المدار في الاستصحاب على الظن أو اخبار اليقين وحكم العقل القاطع خارج عن الامرين وبما ذكر يظهر الفرق بين التمسّك بقاعدة الاشتغال والتمسّك باستصحاب الاشتغال في باب الشك في الجزئية والشرطيّة والمانعيّة والشّك بين المتباينين وقد جرى العلامة الخوانساري في صدر كلامه المعروف وقد اتينا بتمام كلامه شارحا اجزائه في بحث الاستصحاب على وجوب الاحتياط بانسحاب الحكم إذا ثبت استمرار الوجوب إلى حدوث الغاية في الواقع من دون اشتراطه بشيء من العلم بالغاية وغيره اى ثبت استمرار الوجوب ولو مع الجهل بالغاية في صورة وجود ما شك في كونه غاية من جهة اجمال الغاية كما هو المفروض في المقام وكذا جرى على وجوب الاحتياط لو شك في صدق الغاية على شيء مع العلم بصدقها على شيء آخر مع العلم بصدقها على شيء آخر وثبوت استمرار الوجوب على الوجه المذكور وجرى على عدم وجوب الاحتياط عملا بأصل البراءة لو شكّ في كون شيء غاية أخرى مع ثبوت كون شيء آخر غاية وثبوت استمرار الوجوب في الجملة بحيث لم يثبت استمرار الوجوب في صورة وجود ما شكّ في كونه غاية لكنك خبير بانّ الفرق بين القسمين الأخيرين انّما هو من جهة اختلاف ثبوت كيفيّة الاستمرار لا اختلاف حال الشك في صدق الغاية على شيء آخر والشّك في كون شيء غاية أخرى فكان المناسب التفصيل بين ما لو ثبت استمرار الوجوب إلى حدوث الغاية واقعا ولو مع الجهل بالغاية وما لو ثبت استمرار الوجوب في الجملة فيجب الاحتياط بانسحاب الوجوب على الاوّل دون الثاني سواء كان الشك في استمرار الوجوب من جهة اجمال الغاية من باب الدّوران بين المتباينين كما في القسم الاوّل أو الدّوران بين الاعمّ والاخصّ كما في القسم الثاني أو من جهة الشّك في كون شيء غاية أخرى وهذا ما يقتضيه ذيل كلامه ولم يفرق في الذيل بين الشكّ في صدق الغاية على شيء آخر والشك في