تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
في المكلف به لمنافاة كون الشك من باب الشّك في التكليف مع جريان استصحاب التكليف المقصود باستصحاب الاشتغال فجريان فيما جرى استصحاب فيه يعين الاشتغال كون الشك من باب الشك في المكلف به فلا ينبغي الارتياب في كون المدار في الشك في التكليف والمكلّف به على واقعة الابتلاء بل نقول انّ المدار في مورد الابتلاء على حال الشخص مثلا لو ثبت التكليف بشيء وتردّد المكلّف به بين ماهيتين مختلفتين يكون الشّك من باب الشك في التكليف لعدم ثبوت التكليف بالنّسبة إلى الجاهل وان علم كون الحكم في الواقع أحد الحكمين بل نقول إن المدار في مورد الابتلاء على جواز رجوع التكليف إلى تكليف متعدّد وعدمه فلو رجع التكليف إلى تكليف متعدّد فالامر من باب الشك في التكليف ولا بدّ في الشّك في المكلّف به من عدم رجوع التكليف إلى تكليف متعدّد فلو كان للشخص فضة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ القدر الخالص النصاب وشك في مقداره يكون الامر من باب الشك في التكليف لرجوع الامر إلى تعدّد التكليف وكون التكليف بالزكاة في كل نصاب تكليفا على حدة كيف لا ولا ريب في صحّة الامر في كلّ نصاب بمقدار إلّا ان يقال إن تحليل التكليف في نصابين إلى تكليفين غير متجه والا وجه التحليل في كلّ من النّصابين إلى آحاد العدد فما جرى عليه السّيّد السّند العلى من القول بالاحتياط فيما ذكر لكون الامر من باب الشك في المكلّف به بخلاف ما لو كان الشكّ في أصل بلوغ الخالص النّصاب فانّه يبنى على اصالة البراءة لكون الشك من باب الشك في التكليف ليس على ما ينبغي ولو شكّ في عدد الصّلاة الفائتة المعلومة عينا فالشك في القدر الزائد على القدر المتيقن من باب الشك في التكليف فقد أحسن المقدس وصاحب المدارك والذخيرة حيث حكموا بلزوم قضاء ما تيقن فواته عملا باصالة البراءة لكن المشهور القول بلزوم الاحتياط تعليلا من غير واحد بقاعدة الاشتغال وليس بالوجه وكذا ما جرى عليه بعض من التفصيل بين ما لو حصل الشك في الفوائت ابتداء من دون سبق العلم فيكفي الاقتصار على القدر المتيقن فواته لكون الشك من باب الشك في التكليف وما لو حصل اليقين بالفوائت ثمّ عرض الشكّ للنّسيان فيجب الاحتياط لكون الشك من باب الشك في المكلّف به وربما يتأتى الاشكال فيما لو شكّ في مقدار النّصاب الواحد من باب الشبهة الحكمية في كون الشك من باب الشكّ في التكليف ومن باب الشك في المكلّف به والأظهر الثاني لصحّة التمسّك باستصحاب الاشتغال بل حكم العقل بوجوب الاحتياط من باب حكمه باستدعاء اشتغال الذمّة يقينا للفراغة اليقينيّة على
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 405 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي