تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
في النصاب الواحد من باب الشبهة الحكمية في النقدين أو في الغلات والأظهر استهجان الانحلال ولا سيّما لو كان الامر من باب الأوزان كما في الغلات بل لا مجال فيه للتحليل والانحلال وان قلت إن المفروض حصول الثواب والامتثال على حسب ما يأتي به المكلّف من الزكاة في نصابها وليس هذا الّا من جهة الانحلال إلى تعدّد التكليف قلت انّ حصول الامتثال ممنوع بل مقطوع العدم إذ الانحلال انما يكون بحكم العقل والمدار في امتثال الامر على موافقة مدلوله ولا شكّ في عدم انحلال الامر عرفا إلى تعدّد التكليف نعم الاتيان بالبعض يوجب سقوط الامر بالمجموع والمرجع إلى التقييد كما هو الحال في سائر موارد السّقوط ثانيها ما ثبت تعدّد التّكليف فيه في بعض الأحوال كما لو شك في بلوغ الفضّة الخالصة إلى النّصاب الثاني مع فرض كون التملّك دفعة لانفصال الامر بالزكاة في النّصاب الاوّل على تقدير تحصّله قبل النّصاب الثاني وأداء الزكاة وتملك النّصاب الثّانى بعد تملك النّصاب الأول وأداء الزكاة وفيه الأظهر فيه استهجان الانحلال وعدم الفرق بينه وبين القسم الاوّل نعم على تقدير كون التملّك للفضّة المغشوشة بالتّدريج فالشّك من باب الشّك في التكليف فالامر في باب الدّين المشكوك مقداره من باب الشّك في التكليف لو كان بالتدريج ومن باب الشّك في المكلّف به لو كان دفعة ثالثها ما يمكن فيه القول بتعدّد التكليف وكذا بوحدته مع القول بالانحلال نحو قضاء الفائتة المعلومة عينا المجهولة عددا حيث انّه يمكن فيه القول بصحّة الخطاب في كل فائتة وصحة الخطاب باقض ما فات وتحليله إلى تعدّد الامر بالقضاء والأظهر كون الامر فيه من باب تعدّد الامر لكون الامر من باب التّدريج لتعقيب كل فوت بالقضاء فالشك من باب الشك في التكليف بلا شكّ رابعها ما تعدّد فيه التكليف ولا مجال فيه للوحدة والانحلال كما هو الحال في باب تداخل الأسباب والامر فيه من باب الشك في التكليف بلا ارتياب وامّا الثاني فالأظهر عدم كفاية الانحلال في كون الشك من باب الشّك في التّكليف لمجيء استصحاب الاشتغال وهو ينافي ويباين كون الشّك من باب الشك في التكليف مضافا إلى الاستناد اليه فيما لا شك في كونه من باب الشك في المكلف به اعني الشّك في الجزئية وأختيها في الارتباطيات فاطراده علامة كون الامر من باب الشّك في المكلّف به ويمكن ان يقال انّ التمسّك باستصحاب الاشتغال في المقام مبنى على اعتبار الاستصحاب فيما لو كان المتيقّن في الزّمان الاوّل معلوما بالاجمال كما لو علم بوجود جماعة منكرة