القول بوجوب الاحتياط في المقام بناء على صحّة التمسّك بهما على وجوب الاحتياط في باب الشك في الجزئية وأختيها في الارتباطيات بناء على ما تقدّم من تحكيم جريان ادلّة وجوب الاحتياط في باب الشك في الجزئية وأختيها في الارتباطيات في مورد الشك بكون الشك من الشك في المكلف به بل قد سمعت ان جريان استصحاب الاشتغال في كل مورد أمكن جريانه فيه بناء على جريانه في باب الشك في الجزئية وأختيها في الارتباطيات يدلّ دلالة كاملة مع قطع النّظر عن الاستدلال به على وجوب الاحتياط في باب الشك في الجزئية وأختيها في الارتباطيات على كون الشك من باب الشّك في المكلّف به مع أنه لا شيء في المقام يوجب كون الشك من باب الشك في التكليف غير انحلال التكليف بخمسة دراهم مثلا إلى خمسة تكاليف ولا خفاء في استهجان تخميس التكليف والامر ومقتضاه اتحاد التكليف وكون الشك من باب الشك في المكلّف به على أن انحلال التكليف إلى تكاليف متعدّدة لا يجدى بمجرّده في اطراد حكم العقل بالبراءة بواسطة الحكم بقبح العقاب بلا بيان وهو العمدة في مدرك أصل البراءة بل لا يحكم العقل بقبح العقاب في صورة الانحلال وما ينفع وفيه الجدوى هو اطراد حكم العقل لاكون الشك من باب الشك في التكليف لامكان اختلاف حكم الشك في التكليف فيما لو كان الشك فيه من باب الشك في التكليف ابتداء وما كان الشك فيه من باب الشك في التكليف بالارجاع وبالأخرة مضافا إلى أنه لو كان النّصاب في الموزون اعني الغلات الأربع فالانحلال في غاية الاشكال بل لا مجال للانحلال بلا اشكال فح نقول إن الأنسب التفصيل في باب الفضّة المغشوشة في صورة الشك في بلوغ الفضة الخالصة إلى النصاب الثاني بين صورة التملك بالتدريج والتملك دفعة والقول بكون الشّك في الأول من باب الشك في التكليف وكون الشك في الثاني من باب الشك في المكلف به وأيضا نقول إن الأنسب التفصيل المذكور اعني التفصيل بين التدريج والدّفعة وفاقا لبعض في باب اشتباه مقدار الدّين المعلوم ثبوت الاشتغال به اجمالا بين الأقل والأكثر بكون الشك في صورة التدريج من باب الشك في التكليف وكون الشك في صورة الدّفعة من باب الشك في المكلّف به بل نقول انّه في باب الشك في عدد الصّلاة الفائتة المعلومة عينا وان يمكن تعدّد الامر ان يخاطب في كل فائتة بقضائها واتحاد الامر بان يخاطب باقض ما فات بل يمكن تحليل التكليف في الثاني إلى المتعدد الا ان الأصح كون الامر من باب الشك في المكلّف به لجريان استصحاب الاشتغال بل حكم العقل بوجوب الاحتياط بناء
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 406
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٠٦