تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

رسالة في تحقيق الفرق بين الشكّ في التكليف والشكّ في المكلّف به

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم وبعد فهذه رسالة في الفرق بين الشكّ في التّكليف والشّكّ في المكلّف به وهو من أمهات المطالب ومهمّات المآرب وتهذيبه فيه مناهج وشوارع في كثير من موارد والخلاف والمختلف من العبادات إلى المعالم والمدارك وينجى السّالك في المعارك عن مسالك المهالك وتحريره فيه تبصرة وتذكرة وذكرى وارشاد مفيد لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو شهيد وكشف الغطاء والقناع والرّموز عن بيان سرائره يوجب التنقيح واحكام الاحكام وشرح حاله كاشف اللّثام وقاطع الأوهام في مطارح الافهام ومزالق الاقدام ولم يسبقني إلى رسم الرّسالة أحد فيما اعلم من الأصحاب بل لم اظفر بعقد كلام ورسم عنوان في الباب اسأل اللّه سبحانه الهداية إلى نهج الحقّ ومنهج الرّشاد وهو نهاية السّئول والمطلب وغاية المراد فنقول انّه لا شكّ في ان الشّك في تعلق التّكليف بالموضوع من باب الشّك في التّكليف كما أنه لا شكّ في انّ الشك في الجزئية والشّرطية المانعية للعبادة من باب الشك في المكلّف به ويتأتى الاشكال في موارد تظهر فيما يأتي فاعلم انّ مقتضي كلام جماعة كون المدار في الشك في المكلّف به على مجرّد ثبوت تعلّق التّكليف بالموضوع قبال الشك في صدور التّكليف وتعلّقه بالموضوع كالعلّامة الخوانساري حيث جعل الشك في شمول المسّ للمسّ بالكم وعدم اختصاصه بالمسّ بالجسد على تقدير عدم ظهوره في المسّ بالجسد من باب الشّك