الشك في وجوب الزكاة مساوقا لوجود المال الزكوي كما لو كان المال الزكوي مقرونا بالمنع عن التصرّف حين الوجود فلا يتأتى الاستصحاب عدم وجود الشّرط سابقا على وجود المال من قبيل استصحاب عدم الوصف قبل وجود الذات وهو كما ترى وان كان المدار على اصالة العدم ففيه ان أصل العدم لا يكون معتبرا ولا سيّما في صورة الشك في وصف الحادث وامّا القول الثاني فمقتضاه القول بالوجوب لو لم يتات التمسّك بالاطلاق من باب اصالة عدم الاشتراط ويظهر فساده بما مرّ مع أن الامر من باب المقيّد بالمجمل فالتمسّك بالاطلاق انّما يتأتى بناء على اعتبار الظنّ النّوعى ولا عبرة به وبما مرّ يظهر الحال فيما لو شكّ في اشتراط الإباحة بشيء فدار الامر بين اصالة عدم الاشتراط واصالة البراءة عن الوجوب أو الحرمة لو كان الامر دائرا بين الوجوب والإباحة أو الحرمة والإباحة وكذا الحال فيما لو شك في وجود شرط الإباحة أو شرطيّة الموجود للإباحة لو اشترط الإباحة بشيء مضافا إلى اصالة عدم وجود شرط الوجوب أو الحرمة بناء على اعتبار اصالة العدم لو كان الشّرط أحد الضدّين اللّذين لا ثالث لهما على تقدير كون عدم أحد الضدّين عين الآخر ثم إنه لو ثبت اشتراط الوجوب بشيء ثم شكّ في اشتراط شرط الوجوب بشيء أو ثبت اشتراط شرط الوجوب بشيء لكن شكّ في شرط شرط الوجوب من جهة الاجمال فعلى الاوّل من جرى على القول باصالة البراءة في باب الشكّ في اشتراط الوجوب يجرى هنا أيضا على القول باصالة البراءة ويحتمل ان يجرى على القول باصالة عدم اشتراط الوجوب فيثبت الوجوب بناء على كون جريانه على القول باصالة البراءة من باب تقديم الشكّ المسبّبى لكنه بعيد ومن جرى في الباب المذكور على القول باصالة عدم الاشتراط يجرى هنا على القول باصالة عدم اشتراط شرط الوجوب فينتفى الوجوب والأظهر بعد اعتبار اصالة العدم مضافا إلى اصالة البراءة البناء على اصالة عدم اشتراط شرط الوجوب لكون الشك فيه من باب الشّك المسبّبى بالنّسبة إلى الشّك في اشتراط الوجوب مع عدم ما يقتضى اعتبار الشك المسبّبى اعني الشكّ في اشتراط الوجوب بخلاف الشّك في اشتراط الوجوب حيث انّه قد تقدّم فيه تقديم الشك المسبّبى والقول باصالة البراءة كيف واعتبار الشك المسبّبى هنا يقتضى الوجوب ولا يذهب عليك ان الكلام المذكور في المقام انّما يتأتى لو كان اطلاق ما دلّ الوجوب وكذا اطلاق ما دلّ على اشتراط الوجوب في مقام الاجمال وامّا لو كان كل من الاطلاقين في مقام البيان فالامر من قبيل ما يأتي في القسم الثاني على تقدير كون كل من الاطلاقين في مقام البيان وامّا لو كان اطلاق ما دلّ على الوجوب في مقام
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 396
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٩٦