يرجع إلى كون المصطلح أحد الامرين نظير ما ذكره السيّد السّند النجفىّ في الموضوع له في تعارض كلمات اللغويين بالعموم والخصوص من الوضع للاعمين على وجه التّرديد كان يقال في الاختلاف في معنى الغناء بكونه هو الصوت المطرب وكونه هو الصّوت المرجع بانّ الموضوع له هو صوت فيه الطّرب أو الترجيع ونظير ما ذكره بعض في مادة الامر من انّها موضوعة للقدر المشترك بين القول المخصوص والفعل اى مفهوم أحدهما على ما هو المصرح به في احتجاجه على ما في كلام العضدي وأنت خبير بان الوضع على النّهج المذكور فاقد المصداق في اللّغويات والعرفيّات والاصطلاحيات فلا اعتداد به ومع هذا لا يتمّ بذلك كون زيادة السّجدة الواحدة سهوا موجبة للبطلان ولم يثبت كون تركها في ترك السّجدتين سهوا دخيلا في البطلان ثم انّه على القول بكون القيام المتّصل بالرّكوع ركنا هل المدار على القيام المتّصل بالهوى بقصد الركوع المتعقّب بالركوع أو المدار على القيام المتّصل بالهوى بقصد الركوع وان لم يتعقّب بالركوع الظاهر الاوّل بل لا اشكال فيه بل صرّح بذلك السيّد السّند العلى في الرياض وهو مقتضى مقالة من اطلق وجوب القيام ثم الركوع فيما لو تذكّر قبل السّجود انّه لم يركع فإنه يعمّ ما لو كان التذكر حال القيام وما لو كان التذكر بعد الهوى بقصد الركوع سواء كان قبل الدّخول في قوس الراكع أو بعده ومقتضاه كون المدار على القيام التعقب بالركوع ويقتضى القول بالثاني مقالة من فصل بين كون السّهو حال القيام قبل الهوى فيجب القيام ثم الركوع في تلك الصّورة وكون السّهو في حال الهوى قبل الدّخول في قوس الراكع أو بعده فلا يجب القيام وصرّح السيّد السّند العلى في شرح المفاتيح بكون الواجب هو القيام المتّصل بالهوى بقصد الركوع يعنى المتعقّب بالركوع ولذا فصل بالتفصيل المذكور في باب تذكر الركوع قبل السّجود لكن مقتضى كلامه انكار كون القيام المتّصل بالركوع ركنا ثم انّ الظاهر أن القيام المحكوم بالركنيّة في كلام المتقدّمين هو القيام المستدام بدوام القراءة لكن ينافيه صحّة الصّلاة لو قام في محل القعود سهوا أو نسي فركع أو قرء وهو جالس وفي بعض كلام الاعلام منافاته مع ما دل على انّ فوات القراءة نسيانا المستلزم لفوات القيام في ضمنها لا يقتضى فساد الصّلاة وفيه ان الظّاهر كون المستلزم من باب الصّفة التوضيحيّة ولا ريب ان فوات القراءة لا يستلزم فوات القيام وان كانت الصّفة مخصّصة ففيه ان ما دل على انّ فوات القراءة نسيانا لا يوجب فساد الصّلاة وانّما دل على مجرّد ان فوات القراءة لفوات القيام وبما مرّ يظهر ضعف ما يظهر من منافاة ذلك مع أن من نسي القراءة أو ابعاضها لا يبطل الصّلاة لأنه مبنىّ على كون نسيان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 329
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٢٩