تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
القراءة أو ابعاضها مستلزما لنسيان القيام وهو يرشد إلى كون الصّفة المتقدّمة توضيحيّة وعن العلّامة الحكم بكون القيام ركنا كيف اتفق الا فيما يبطل الصّلاة بزيادته وفي الرّوضة وامّا القيام فهو ركن في الجملة اجماعا على ما نقله العلّامة ولو لاه لامكن القدح في ركنيّته لان زيادته ونقصانه لا يبطلان الا مع اقرانه بالركوع لان الركوع كان في البطلان ثم انّه قال في الرّوض وحيث قد نقل المصنّف الاتّفاق على ركنيته القيام ولم يتحقق ركنيّته الا بمصاحبة الركوع حضت بذلك إذ لا يمكن القول بعد ذلك بأنه غير ركن مطلقا لانّه خلاف الاجماع بل لو قيل بان القيام ركن مطلقا أمكن وعدم بطلان الصّلاة بزيادة بعض افراده ونقصه لا يخرجه عن الركنيّة فان زيادته ونقصانه قد اغتفر في مواضع كثيرة فليكن هذا منها بل هو أقوى في وضوح النصّ ومرجعه إلى انّه لما نقل العلّامة الاتفاق على ركنية القيام في الجملة فلا محيص عن القول بركنية لكن لما لا يظهر ركنيته الا بمصاحبة الركوع إذ لا يتأتى ابطال تركه سهوا وكذا ابطال زيادته سهوا الا بترك الركوع وزيادته فلذا خصّ من تأخر عن العلامة ركنيّة القيام بالقيام المتّصل بالركوع وغرضه من نقل الاتفاق من العلامة انّما هو ما نقله في سابق كلامه من العلّامة في المنتهى من نقل اجماع المسلمين على ركنية القيام وأنت خبير بانّ ما ذكره في تخصيص الركن من القيام بالقيام المتّصل بالركوع مع الاعتراف بكون الركن هو القيام في الجملة لا عبرة به بالكليّة مع انّه يمكن ترك القيام المتّصل بالركوع بدون ترك الركوع كما لو ركع عن جلوس وان لم يمكن زيادته بدون زيادة الرّكوع كما مرّ فظهر ركنيته في جانب التّرك بدون مصاحبة الركوع فظهر ضعف دعوى عدم ظهور ركنيّته القيام بدون مصاحبة الركوع مضافا إلى انّ الظّاهر انّ غرضه كون الغرض من الاتّصال بالركوع هو المصاحبة للركوع بكون الاتّصال في جانب العرض لا الطّول وهو في غاية المخالفة للظّاهر فضلا عن انّه على ذلك يكون بطلان الصلاة مستندا إلى زيادة الركوع أو تركه أو يكون مستندا إلى مجموع زيادة القيام المتّصل والركوع أو مجموع تركهما فلا يكون القيام المتّصل مثمرا ثمرة الركن لكنّه ذبّ عن ذلك بان علل الشّرع معرفات للاحكام لا علل عقليّة ولا باس باجتماع المعرفات اى لا باس بكون كل من القيام المتّصل بالركوع والركوع في زيادة الركوع أو تركه ركنا فيزاد ركنان أو يترك ركنان لكن نقول إن الغالب في العلل الشّرعيّة التّاثير ومنه اعتبار عموم العلل الشّرعية ثم انّه قد ذكر الشّهيد في الرّوض انّ زيادة الركن سهوا لا توجب بطلان الصّلاة في تسع مواضع أحدها النيّة قال فانّ زيادتها لا تبطل بطريق أولى على ما تقرّر قوله بطريق
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 330 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي