تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بلفظ يقرب من هذا ثم انّ الركن يختصّ بالجزء لكن يبطل الصّلاة بترك الطهارة والستر والاستقبال عمدا وسهوا أيضا فتعريفه بما يبطل تركه عمدا وسهوا كما فيما تقدّم من بعض التّعاريف كما ترى وأيضا يكفى في تشخيص المصداق اخذ كون التّرك مبطلا عمدا وسهوا فاخذ الزّيادة في التّعريف زائد غير محتاج اليه وقد حكى شيخنا البهائي في بعض تعليقات الاثني عشريّة انّه قد يعرف الرّكن بما يبطل تركه عمدا وسهوا فنقل انّه اعترض عليه بخروج النيّة عند جماعة كالعلّامة في المنتهى فعرف بانّه جزء أو كالجزء يبطل الصّلاة بتركه عمدا أو سهوا وتلقيه بالقبول فذكر انّ المراد بكونه كالجزء اشتراطه في الصّلاة من الطّهارة والسّتر والاستقبال وقال في حاشية أخرى الرّكن في التحقيق جزء أو شبيه بالجزء في اشتراطه في الصّلاة وما يبطل بتركه عمدا أو سهوا قال وانّما لم نكتف بقولنا الركن ما يبطل الصّلاة بتركه عمدا وسهوا لصدق التّعريف ح على الطّهارة أقول انّ مقتضى كلامه انّ الغرض من الشباهة في الجزئية هو الاشتراط وأنت خبير بأنه لا حاجة على ذلك إلى اخذ لفظه كالجزء لاغلاق العبارة ويكفى ان يقال أو شرط لكن على هذا يلزم عموم التّعريف للشرط فيطّرد المحذور اللّازم في التعريف بما يبطل تركه عمدا وسهوا فلا بدّ ان يكون الغرض من الشباهة هو الشباهة في ابطال التّرك عمدا أو سهوا وبعبارة أخرى الشّباهة في الرّكنية وأنت خبير بانّ التّعريف ح بمنزلة ان يقال الركن جزء أو شرط يبطل تركه عمدا أو سهوا وفيه ما لا يخفى من التكرار وهو نظير ان يقال زيد الذي كالأسد في الشّجاعة شجاع مضافا إلى انّه ح يلزم عموم الركن للشّرط وبالجملة لا ريب في اختصاص الرّكن في اصطلاح الفقهاء بالجزء حيث انّهم انما ذكروه في الاجزاء واطلاقه على النيّة من العلّامة في المنتهى على ما سمعت النقل عنه في غير محلّه فاخذ الجزء كالجزء من شيخنا البهائي مع قطع النّظر عن اغلاقه ليس على ما ينبغي وكذا التّعريف بما يبطل تركه عمدا وسهوا ومع هذا لو كان المدار على عموم الركن للشّرط فالتّعريف بما يبطل تركه عمدا وسهوا يكفى ويغنى عن التّعريف بالجزء وكالجزء ولا يذهب عليك ان اخذ الجزء ممّن اخذه مبنىّ على اختصاص الركن بالجزء فالاعتراض بخروج الطّهارة في غير المحلّ ولو صحّ الاعتراض فكان المناسب الاعتراض بصحّة التّعريف بما يبطل تركه عمدا وسهوا لا زيادة كالجزء مع قطع النّظر عن اغلاقه وبعد هذا أقول انّ مقتضى دعوى استقامة التّعريف خلوه عمّا يرد على التّعريفين الاوّلين مع انّ ما يرد على