تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والنافع في باب الخلل انه لو نسي الرّكوع وذكر قبل ان يسجد قام وركع ومقتضاه كون القيام المتّصل بالركوع ركنا لكنه ينافي عدّ مطلق القيام فيهما ركنا وأيضا ذكر في الشّرائع في باب القيام ان القاعد إذا تمكن من القيام للركوع وجب وإلا ركع جالسا لكنه من جهة وجوب مطلق القيام وعدم سقوط وجوب البعض بتعذر المجموع لا من جهة خصوص القيام المتّصل بشهادة عده القيام من الأفعال الواجبة في الصّلاة فضلا عن جهة ركنيته اللّهمّ إلّا ان يكون ادّعاء الاتّفاق المذكور مبنيا على الاجماعات المنقولة المتعددة إذ قد يكون العلم بالاجماع مبنيا على كثرة النّقل لكن لم اظفر بنقل الاجماع على وجوب القيام المتّصل من المتقدّمين فضلا عن نقل الاجماع على كونه ركنا نعم عن الشّهيد في بعض فوائده ان القيام بالنّسبة إلى الصّلاة على انحاء فالقيام في النّية شرط كالنيّة والقيام في التكبير تابع له والقيام في القراءة واجب غير ركن والقيام المتّصل بالركوع ركن فلو ركع جالسا بطلت صلاته وان كان ناسيا والقيام من الركوع واجب غير ركن إذ لو هوى من غير رفع وسجد ساهيا لم يبطل صلاته والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب لكن ما ذكره من انّ القيام في النّية شرط ضعيف وكذا الحال في استحباب القيام حال القنوت قوله فلو ركع جالسا بطلت صلاته الظّاهر انّ الغرض ما لو تعمّد الجلوس ثمّ ركع وربما قيل بشموله لما لو جلس باعتقاد وقوع الركن منه ثمّ انكشف الخلاف قبل السّجود فعلى ما ذكره يجب عليه القيام ثمّ السّجود لكن عن بعض القول بعدم وجوب القيام في هذه الصّورة فالظاهر عدم شمول العبارة لما لو نسي في الجلوس وعلى كل حال قد أجاد السّيّد السّند العلى في شرح المفاتيح حيث حكى القول بكون القيام المتّصل بالركوع ركنا عن جملة منهم ونفى الحدائق الوقوف على الدّليل على وجوب القيام المتّصل بالركوع وربما نقل بعض أصحابنا الاجماع المحصّل والمنقول على انّ من سها « 1 » عن جلوس بلا قيام أصلا بطلت صلاته وقد يتوهّم منه دعوى الاجماع المحصّل والمنقول على ركنية القيام المتّصل بالركوع وليس بشيء إذ مقتضاه الاخلال بالقيام سهوا بالكلّية واين هذا من ركنيّة القيام المتّصل بالركوع ولا سيّما لو كان ذلك شاملا للاخلال بالقيام حال تكبيرة الاحرام بل يختصّ بالاخلال بالقيام بمجرّد الفراغ عن تكبيرة الاحرام وبما تقدّم ظهر لك الاختلاف في الركن على كون المدار على ابطال السّهو في الزّيادة والترك كما هو مقتضى عبارة الشّرائع ونسبه في المهذّب البارع إلى الفقهاء وفي كلام بعض أصحابنا انه اشتهر على لسان المتاخّرين وكون المدار على ابطال التّرك
هامش
( 1 ) ركع