لا اشكال في اعتباره من جهة اشتراط العدالة بناء على اشتراط العدالة في مطلق النّيابة وان لم يكن شرطا في مطلق التّوكيل لو قنع في التّوكيل بالاذن بناء على كون الوكالة من باب الاذن لعدم ثبوت كون المقام من باب التّوكيل دون الاستنابة لكن قد تقدّم عدم اعتبارهم العدالة في مطلق النّيابة وعن بعض الا شكال في اعتبار التّطهير في المقام من جهة الأصل يعنى استصحاب النجاسة واصالة صحة فعل المسلم ونظر فيه بعض آخر بل على ذلك المنوال الحال من حيث تطرّق الأشكال لو كان التوكيل بلفظ التّوكيل لعدم ممانعته عن صدق النّيابة وثالثة في اعتباره بعد التوكيل لو شكّ في الصّدور والصحّة على فرض الصّدور ومقتضى ما سمع من طريقة بعض كفاية التّوكيل وان لم يعلم بالصّدور ولم يخبر بالتّطهير بل اتى الجارية مثلا بالغذاء في الظّرف الذي وكلت في تطهيره ويقتضى ذلك ما في بعض الرّسائل الفارسيّة من كفاية الاذن في تطهير الثّياب ويظهر الحال بما تقدّم ومنها
استيفاء الحدود واقامتها بعد ثبوتها فقد صرّح الفاضلان والثانيان وغيرهم نقلا بصحّة التّوكيل في ذلك ولا خلاف في ذلك نقلا سواء كان الحدّ من حدوداته سبحانه كحدّ الزّنا والسّرقة أو حدود الآدميّين كحدّ القذف ولا فرق في حدود الآدميّين بين حضور المستحقّ وغيبته وعن بعض الشافعيّة المنع من التوكيل في استيفاء حقوق الآدميّين في غيبته المستحقّ بأنه لا يتبيّن بقاء الاستحقاق عند الغيبة لاحتمال العفو وبانّه ربما يرق قلبه حال حضوره فيشترط الحضور وليس شيء من الوجهين بشيء ولا فرق في جواز التوكيل مطلقا بين ان يكون الموكل هو الامام ع أو المجتهد أو غيرهما ممّن يصلح لإقامة الحدّ وهل يشترط في صحّة الوكالة علم الوكيل باستحقاق من يحده الحد أو لا قيل لم أجد أحدا تعرض لهذا ولكن الثّانى أوجه إذا كان الموكّل الامام عليه السّلم وقيل الأظهر الثّانى مطلقا لعموم وجوب العمل بحكم الفقيه وحرمة ردّه وفيه انّ العموم لا يشمل الصورة الوكالة ومنها الدّعوى والمرافعة واثبات الحقوق وايضاحها عند الحاكم كاحضار الشّاهدين واستشهادهما كما صرّح به في المبسوط والشّرائع والقواعد والتّحرير والتذكرة وجامع المقاصد والكفاية نقلا ومنها المطالبة بالحقوق مالية أو غيرها فيصحّ التوكيل في استيفاء القصاص كما صرّح به في المبسوط والفاضلان والمحقّق الثّانى وغيرهم نقلا وعن الثالث التّصريح بأنه لا فرق بين النّفس والطّرف ومنها القضاء والحكم بين النّاس فانّه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 318
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣١٨