تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
به جماعة ومنها العتق بلا اشكال كما قيل والحقّ به الفاضلان والمحقّق الثاني التدبير والكتابة وعن التنقيح انه يصحّ التوكيل في الايقاعات الا الظّهار والايلاء واللّعان والنّذر والعهد واليمين ومنها حجر الحاكم ومطالبة الغرماء منه الحجر كما صرّح به في التّذكرة وجامع المقاصد ومنها قسمة الفيء والغنيمة والزكاة والخمس والصّدقة كما صرّح به جماعة نقلا ومنها أداء الزكاة فيصحّ التّوكيل في اخراجها وايصالها المستحقّ كما صرّح به الشيخ والجماعة نقلا بل جوّز الشّيخ في المبسوط والعلّامة في التحرير والتذكرة والمحقّق الثّانى في جامع المقاصد توكيل المستحقّ في قبضها وخالفهم الحلّى في السّرائر فأنكر جوازه تبعا للقاضي تعليلا بانّه لا دلالة عليه فمن ادّعاه فقد أثبت حكما شرعيّا يحتاج في اثباته إلى دليل شرعىّ ولا دلالة وبانّ الذمّة مرتهنة بالزكاة ولا خلاف بين الأمة في انّ تسليمها إلى مستحقّها تبرئ الذمّة بيقين وليس كذلك إذ أسلمت إلى الوكيل لان الوكيل ليس هو من الثمانية الأصناف بغير خلاف وبانّ الزكاة وللخمس لا يستحقها واحد بعينه ولا يملكها الا بعد قبضه لها فيتعيّن له ملكها والوكيل لا يستحقّ إلا ما تعين ملكه لموكّله واستحق المطالبة به وكل واحد من أهل الزكاة والخمس لا يستحقّ المطالبة بالمال لان الانسان مخيّر في وضعه فيه أو في غيره فلا يجبر على تسليمه اليه وتفصيل الحال موكول محلّه ويلحق بالزكاة ساير الصّدقات الواجبة كالكفّارات والمندوبة فيجوز التّوكيل في ايصالها إلى المستحقّ وفي قبضها ممن يخرجها كما صرّح به في التذكرة وجامع المقاصد ومنها قبض الدّين واقباضها بلا خلاف كما في التّذكرة ومنها تطهير الثّوب والبدن وغيرهما ممّا يجب تطهير قيل يجوز الاستنابة فيه بلا خلاف وقال في المسالك نقلا وامّا تطهير الثوب والبدن وغيرهما مما يجب تطهيره فإنه يجوز الاستنابة فيه لكن كما يمكن جعل هذا النّوع عبادة كذلك يمكن اخراجه إذ النّية ليست شرطا في صحّته فان الفرض منها هجران النّجاسة وزوالها كيف اتفق فان توقّف حصول الثّواب على فعله والحاقه بالعبادات بالنّية أقول انّه مبنىّ على اشتراط صدق العبادة باشتراط صحّتها بالنّية وقد زيفناه في البشارات والرّسالة المعمولة في الشكّ في الجزئية والشّرطية للعبادة وبالجملة يتأتى الكلام تارة في اعتبار التّطهير لو ارتكبه الجارية مثلا من دون توكيل واعتباره مبنىّ على صحّة فعل المسلم حتى الجواري مثلا بعد العلم باطّلاع مثل الجارية على كيفيّة التّطهير وأخرى في اعتباره بعد التوكيل مع العلم بالصّدور واعتباره أيضا مبنىّ على صحّة فعل المسلم حتّى مثل الجارية كما انّه