تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الصّوم الواجب بعد الموت تبرّعا أو استيجارا ومنها الاعتكاف ما دام المكلّف حيّا كما صرّح به الفاضلان والمحقّق الثاني بل الظّاهر اتفاق الأصحاب عليه نقلا وعن الأخير التعليل بأنه مشروط بالصّوم ولا يصحّ الاستنابة فيه ومنها الحجّ الواجب مع حيوة المكلّف وقدرته على الاتيان به وامّا بعد الموت فيجوز الاستنابة فيه بلا خلاف تحقيقا ونقلا مستفيضا للنصوص المتظافرة وكذا مع عجز المكلّف عن الاتيان به وامّا المندوب منه فيجوز الاستنابة فيه مطلقا ومنها الايمان كما صرّح به الفاضلان والمقداد والثانيان وغيرهم نقلا بل الظّاهر اتفاق الأصحاب عليه ومنها القسمة بين الزوجات بلا خلاف بل قيل لظهور تعلقها ببدن الزّوج وتضمّنها استمتاعا نقلا ولا فرق بين كون الوكيل محرما بالزّوجة أم لا ومنها الظّهار والايلاء واللّعان والقسامة بلا خلاف نقلا ومنها النّذر والعهد كما صرّح به جمع نقلا قيل بل لا خلاف فيهما ومنها قضاء العدّة بلا اشكال لأنها لاستبراء الرّحم فكيف تقبل الوكالة ومنها الرّضاع بلا اشكال لظهور تعلّقه بالمرضعة والمرتضع لأنه مختصّ بانبات اللّحم في المرتضع واشتداد لحمه بلبن المرضعة ومنها الاستيلاد قال في التذكرة لا يتصوّر الوكالة في الاستيلاد لانّه متعلّق بالوطي والوطي مختصّ بالفاعل ومنها الجناية بلا اشكال لانّها ظلم فتتعلّق بفاعلها وحكمها يلزم المباشر ومنها القود بلا اشكال كما هو ظاهر ومنها جميع المعاصي والمحرّمات كالغصب والسّرقة وشرب الخمر والزّنا ونحوه فيجد شارب الخمر لا الموكل فيه نعم قال المقدّس ان الموكل الاذن بها يترتّب عليه العقاب ومنها الميراث كما صرّح به في التذكرة والتّحرير بمعنى عدم جواز التّوكيل في كونه وارثا لا في قبض الإرث فان الوكالة فيه جائزة كما صرح به في التذكرة ولا اشكال ومنها أداء الشّهادة واقامتها كما صرّح به الفاضلان والثانيان وو غيرهم نقلا بل لا خلاف فيه ومنها ردّ السّلام كما صرّح به المحقّق الثاني قال الظاهر انّ ردّ السّلام لا يصحّ التوكيل فيه بل هو متعلّق بمن سلم عليه ووجوبه فورىّ فالتوكيل مؤد إلى فواته إلى أن قال وهل يصحّ السّلم بالتّوكيل فيعد سلاما شرعيّا حتّى يجب ردّ جوابه فيه نظر من اطلاق قوله تعالى
وَإِذا حُيِّيتُمْ
ومن حمله على المعهود أقول انّه لا اشكال في عدم شمول اطلاق الآية لصورة التّوكيل مع قطع النّظر عن عدم اعتبار الاطلاقات الكتاب بقي الكلام فيما اختلفت في جواز التوكيل والاستنابة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 320 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي