في باب صدور الفعل فقط وثبوت صحة الفعل عندهم باصالة صحّة فعل المسلم أو في الكلّ من صدور الفعل وصحّته وربما يظهر من بعض الأول اعني كون اكتفائهم في الوكالة بمجرّد الفعل أو الاخبار مجرّد صدور الفعل « 1 » فثبت عندهم باصالة صحّة فعل المسلم وأنت خبير بانّ كفاية الوكالة في الصّدور تستلزم الكفاية في الصحّة كيف لا والنتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين فلا مجال لاعتبار الظنّ بالصحّة كما هو مقتضى اصالة صحّة فعل المسلم عند الغالب مع الاكتفاء بالشّك في باب الصّدور ويأتي مزيد الكلام آنفا والّا فلا ثمرة في اثبات الصّدور بالوكالة واثبات الصحّة باصالة صحّة فعل المسلم ثم إن مقتضى اشتراط العدالة في النّيابة اشتراط الظنّ بصدور الفعل بإفادة العدالة الظنّ بالصّدور بعد ثبوت الصحّة ظنّا باصالة صحّة فعل المسلم قضيّة انّ المدرك في اصالة صحّة فعل المسلم عند الغالب انّما هو الظنّ أو إفادة العدالة الظنّ بالصّدور والصحّة معا حيث انّ اشتراط العدالة من جهة حصول الظنّ كما هو المصرّح به في كلامهم ومقتضى عدم اشتراط العدالة في الوكالة عدم اشتراط الظنّ فيها أو في باب الصّدور اقلّا لان القناعة بها اما في باب الصّدور فقط أو في باب الصّدور والصحّة معا ولو لم يشترط الظنّ بالصّدور فلا يشترط الظنّ بالصحّة أيضا كيف لا والنتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين فلا يشترط الظنّ بالصحّة في الوكالة سواء كان القناعة بها في باب الصّدور « 2 » والصحّة إذا عرفت ما تقدّم فنقول امّا حسبان الاتفاق على الفرق بين النّيابة والوكالة باشتراط العدالة في النّيابة دون الوكالة فهو مدفوع بانّ الاتفاق على اشتراط العدالة في النّيابة انّما هو في النّيابة عن الميّت في باب الحج واين التسليط على حق الميّت في تسلّط الشخص على ما له كيف لا وقد اشترط غير واحد العدالة في وكيل الوكيل كما مرّ وأيضا سمعت عبارة الرّوضة في باب عدم اشتراط العدالة في الوكيل دون الوصىّ من انّ الوكالة متعلّقة بحق الموكل وهو مسلّط على اتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل على ماله بخلاف الوصاية فانّها تشتمل على التّسليط على حق الغير من الطّفل والمجنون مثلا والمقصود بالاتّفاق على عدم اشتراط العدالة في الوكالة انّما هو توكيل الشخصي على بيع داره مثلا ولا يشمل التّوكيل في تطهير الثّياب وعلى فرض الشّمول فالاطلاق وارد مورد الاجمال فلا عبرة به واعتبار الظنّ وعدمه موكول إلى الكلام في اعتبار الظنّ في الموضوعات واما حسبان كفاية الوكالة في تطهير الثياب من دون حاجة إلى الظنّ بالصّدور بعد الظنّ بالصحّة بعد اطّلاع الموكّل واطّلاع الوكيل على كيفيّة التّطهير فهو مدفوع بما سمعت في الاتّفاق على عدم اشتراط العدالة في الوكالة فلا بدّ
هامش
( 1 ) واما صحّة الفعل
( 2 ) أو في كل من الصدر