نقل الاجماع بعموم قوله سبحانه
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وقوله سبحانه
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
وقوله صلّى اللّه عليه وآله النّاس مسلّطون على أموالهم وبعض ما دل على مشروعيّة الوكالة وخلو النّصوص والفتاوى عن اشتراط العدالة في الوكالة « 1 » الحرج العظيم وعمل المسلمين قديما وحديثا وفحوى ما دلّ على جواز توكيل الكافر وفي المسالك الوكيل في عقد النكاح لا يشترط ان يكون عادلا بل يصحّ توكيل الفاسق فيه ايجابا وقبولا لقبوله النيابة واصالة عدم اشتراط العدالة إذ لا يتضمّن ذلك استيمانا على امر خفى كالمال وفي الكلّ نظر خصوصا التمسّك بفحوى جواز توكيل الكافر حيث إن الجواز في توكيل الكافر على الكافر لكن لا يجوز توكيل الكافر على المسلم اجماعا فضلا عن مصير غير واحد إلى اشتراط العدالة في وكيل الوكيل كما عن السّرائر والارشاد والتذكرة لكن قد اعتذر في الرّوضة بان في الوكالة على الوكالة استنابة على الغير فيشترط العدالة ويمكن ان يقال توجيه الفرق بين النّيابة والوكالة انّ اشتراط العدالة في النّيابة انّما هو في النّيابة عن الميّت حيث انّهم ذكروه في الاستنابة عن الحجّ وانما هي بملاحظة ان الاستنابة عن الميّت فالفرق بين النّيابة عن الميّت والوكالة عن الموكل في المعاملات واضحة ولا باس باشتراط العدالة في النّيابة عن الميّت وعدم اشتراطها في الوكالة عن الموكل وربما يوجه الفرق ما دله بين النّيابة والوكالة من حيث اشتراط العدالة في النيابة دون الوكالة بانّ أدلة النّيابة في العبادات مجملة والقدر الثابت منها انما هو جواز استنابة العادل أو وجوبها فيشترط العدالة في النّيابة وادلّة الوكالة في المعاملات مطلقة شاملة لتوكيل الفاسق فلا يشترط العدالة في الوكالة وبان قبول قول الوكيل ليس من جهة مجرّد الوكالة بل من جهة امر زائد على الوكالة وهو كون الوكيل ذا اليد وبان العمدة في العبادات هي النّية والعامل ابصر بها فالعدل يحصل الاطمينان بقوله دون عسيره والمعاملات من العقود والإيقاعات وان كانت مما يعتبر فيها القصود أيضا لكنها لما جعل الالفاظ الدالة عليها كاشفة عن القصود اعتد بقول البائع ونحوه وطرح اخبار البائع ونحوه وطرح اخبار البائع ونحوه بعد ذلك بعدم القصد نظرا إلى انّ ظاهر كلامهم في العقود والايقاعات دال على القصد وحجّة والّا لم يتحقق معاملة أصلا وبعبارة أخرى انّه ليس في العبادات ما يدل على وقوعها مع نيّتها وانضمام اصالة الصحّة لا يجدى لأنها لا تكون حجّة على غير الفاعل اى في مقام افراغ ذمّة الغير فيتعيّن اعتبار العدالة في النّائب في العبادات وفي الكلّ نظر ثم انّ اكتفائهم في الوكالة بمجرّد الفعل أو الاخبار بالفعل من دون اشتراط العدالة اما
هامش
( 1 ) مع شدة الحاجة إلى التوكيل واستلزام اشتراط العدالة في الوكالة