ويمكن ان يقال انّ النيّة انّما تجب على العاجز لو كان المباشر من باب الآلة كما يظهر ممّا مرّ وعلى هذا فيجب ان ينوى كما ينوى في صورة المباشرة فيجب ان ينوى أتوضّأ وامّا الاستيجار فالمدار فيه على جعل الأجرة والظّاهر انّه اعمّ من النّيابة والوكالة وغيرهما ومن الأخير استيجار الشّخص لتحمّل الخدمات أو تعليم الأطفال أو نحوهما وامّا الوكالة فهي اخصّ من النّيابة لاطّراد النّيابة في مثل الصّلاة عن الميّت دون الوكالة وامّا الاذن فهو أعم من الوكالة كما تقدّم ثمّ انّهم قد اشترطوا العدالة في النّيابة ولم يشترطها أحد منهم في باب الوكالة والفارق هو الاجماع ليس الا لكن لا وثوق لي بتتالى الفتاوى غالبا مع أن الامر في المقام من باب عدم ذكر اشتراط العدالة لا ذكر عدم اشتراط العدالة نعم صرّح في الكفاية بعدم اشتراط العدالة في الوكيل وصرّح في الشّرائع والقواعد نقلا لجواز توكيل الفاسق وعن التّذكرة نقل الاجماع على عدم « 1 » انعزال الوكيل بالفسق لأنه من أهل التعرّف إلّا ان يكون الوكالة مما ينافي الفسق وفي الرّوضة نقل الاجماع على جواز وكالة الفاسق لكن اطباق كلماتهم على عدم اشتراط العدالة في الوكيل بعد ثبوت الاطباق لكن الظّاهر ان الامر في كلام الأكثر من باب عدم ذكر الاشتراط لا ذكر عدم الاشتراط من جهة ان الوكالة وان تجرى في مثل تطهير الثياب لكن المقصود بها في بيان احكامها انّما هو الوكالة في المعاملات المتعارفة لكن تلك الأحكام في مثل تطهير الثياب من باب الاطراد لا عموم الكلمات وغاية الأمر في توكيل الشخص فاسقا لبيع داره مثلا اضرار الوكيل بالموكّل ولا حرمة فيه على الموكّل ويرشد إلى ذلك ما ذكره الشهيد في الرّوضة في باب عدم اشتراط العدالة في الوكيل دون الوصيّ من أن الوكالة متعلّقة بحق الموكل وهو مسلّط على اتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل على ما له والوصاية استنابة على حق الغير من الطّفل والمجنون مثلا كوكيل الوكيل فيشترط العدالة في الوصىّ وبعد تسليم شمول تلك الكلمات لمثل تطهير الثياب نقول انّها واردة في مورد الاجمال والغرض منها انّما هو مجرّد عدم ممانعة الفسق وبعبارة أخرى مجرّد الفعل ليس الغرض منها عدم ممانعة الفسق وجواز اعتبار الفعل ويرشد إلى الدّعوى الأولى نقل الاجماع على عدم انعزال الوكيل بالفسق معلّلا بأنه من أهل التصرّف والتمسّك بذلك على كفاية تطهير الثّياب من الفاسق مدفوع بأنه وارد مورد الاجمال لكونه في مقام حكم آخر اعني بقاء الوكالة ولا يكون واردا في مقام بيان ثبوت احكام الوكالة تفصيلا فلا بدّ في تطهير الثياب من العلم أو الشهادة أو الظنّ بناء على حجيّته في الموضوعات وربما استدلّ على عدم اشتراط العدالة في الوكالة مضافا إلى ما سمعت من
هامش
( 1 ) اشتراط العدالة في الوكيل وكذا نقل الاجماع على عدم