تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالموضوع وشك في الموضوع بحسب الاجزاء مع فرض شمول الاطلاق لحال عدم امكان معرفة الموضوع بل العقل يحكم بوجوب الاحتياط بلا شبهة ولا مجال لأصل البراءة لفرض قيام الدّليل الاجتهادى على التكليف ولزوم المقدّمة العلميّة ولو بناء على عدم وجوبها كسائر المقدّمات قضيّة اللّابدية كما تقدّم ولم اظفر للتفصيل الأخير على شيء لكن الظّاهر ان المستند فيه على جواز العمل بالأصل اصالة عدم المانع وعلى عدم الجواز ادلّة القول بوجوب الاحتياط وأنت خبير بعد ما سمعت في تزييف أدلة القول بوجوب الاحتياط بانّه لو كان أصل العدم معتبرا فلا فرق بين اصالة عدم المانع واصالة عدم الجزئيّة واصالة عدم الشّرطية وان لم يكن معتبرا فلا فرق بين تلك الأصول أيضا ثمّ انه لو توسّط في العبادة ما يشكّ في زوال صحّة العبادة به تركا في الشك في الجزئيّة والشرطية أو فعلا في الشكّ في المانعيّة فيمكن القول بصحة العبادة ولو بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية أو الشّرطية أو المانعيّة والامر السّابق أو المقارن إذا الشك في الاشتغال هنا ناش من الشك في زوال الصحّة فيقدم استصحاب الصحّة بناء على تقديم الاستصحاب الوارد على المورد ولكن الاصحّ عدم صحة التمسّك باستصحاب الصحة في المقام خلافا للمشهور وقد حرّرنا الحال في محلّه وبما ذكرنا يظهر الحال فيما لو تعقّب العبادة بما يشك في زوال صحّة العبادة بفعله كما لو احدث قبل الاحتياط أو تدارك الاجزاء المنسيّة التي يتدارك بعد الصّلاة وفيه قول ببطلان الصّلاة كما عن الذكرى وقول بالصحّة كما اختاره في الرّوضة كاللمعة وسائر أخواتها المختصرة نقلا وتمسّك باصالة الصحّة

تنبيهات [ حول الشك في الجزئية والمانعية والشرطية ]

الاوّل انّ أصل المسألة المتقدّم بالبحث عنه انما هو ما لو كان الشك من باب الشّبهة الحكمية اى كان الشك في مقام الاستنباط وقد يكون الشك من باب الشّبهة الموضوعية بان يكون الشك في الاتيان بجزء أو شرط ثابت الجزئية أو الشّرطية للعبادة أو يكون الشكّ في ارتكاب ما ثبت مانعيّته ما قد ارتكبه أو يريد ان يرتكبه للعبادة اى كان الشكّ في مقام التحصّل والعمدة انما هي الشك في مانعيّة ما قد ارتكبه أو يريد ان يرتكبه وبعبارة أخرى الشك في مانعية الوجود ولو في الزّمان الماضي لأنه الذي وقع فيه الخلاف في كلمات الفقهاء ولا يبتنى الكلام في ذلك اعني الشك في مانعيته الموجود على الكلام في الشك في مانعيّة شيء للعبادة الذي هو أحد اقسام الشّك في أصل المسألة حيث إنه يمكن القول في ذلك بوجوب الاحتياط مع القول بأصل البراءة في مانعيّة