تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
به الاخباريّون من الاخبار على وجوب الاحتياط في شبهة الحرمة من الشّك في التكليف فلما فصلناه في تزييف الاستدلال بتلك الأخبار في محلّه مع أنه لا مجال للاستدلال بها فمن يقول باصالة البراءة في الشبهة المشار إليها كما هو طريقة المجتهدين وامّا التّفصيل الاوّل فقد ذكر له وجهان أحدهما انّ معنى الشّرط هو الامر الخارج عن المشروط المتوقّف عليه وإذا كان خارجا عنه فالمشروط معلوم بالفرض وما يحتمل ان يكون شرطا فالأصل عدمه وكذا الحال في المانع بخلاف الجزء فانّه يستلزم عدم معلوميّة الماهيّة والآخر ان الشّرط انّما هو شرط الصحّة وهي امر خارج عن الموصوف بها والموصوف بها امر معلوم بأنه معروض الصحّة وهي حكم من احكامه وإذا كان الموصوف بها معلوما والشّرط امر خارج عنه جاز ان ينفى بالأصل ولا يخل بمعلوميّة وكذا الحال في المانع وذكر الوالد الماجد ره في توجيهه وجهان أيضا أحدهما ما ذكره في الإشارات وهو عدم اجمال الماهيّة باعتبار العمومات كما ورد من نفى الإعادة الا من أمور خاصّة ونحوه والآخر ما ذكره في الشّوارع وهو انّ اجمال المأمور به لا يسرى إلى اجمال الامر فاطلاق الامر ينفع في دفع الشّك في التقييد بالشّرط وان لا يجدى بالنّسبة إلى الاجزاء لتركيب المأمور به منها وليس شيء من تلك الوجوه بالوجه وللتفصيل الثاني على جواز العمل بالأصل انّه لو وجب الاخذ بكل ما شكّ فيه للزوم وجوب الاخذ بما لا ينحصر والاجماع على خلافه وانه على ذلك يلزم عدم امكان معرفة حقايق العبادات والاوّل في محلّه لكن قد تقدّم انّ الظّاهر الأطباق على العمل بالأصل لو كان الشكّ ناشيا من خلاف غير معتدّ به بل الظّاهر الأطباق على العمل بالأصل لو كان الشّك ناشيا « 1 » من الشهرة والثّانى محلّ النّظر وعلى عدم العمل بالأصل ادلّة القول بوجوب الاحتياط وقد سمعت ما فيها وللتفصيل الثّالث على جواز العمل بالأصل في اجزاء ما لم ينط اجزائه بعض إلى بعض مطلقا ان الاشتغال بالأقلّ ثابت بخلاف الزائد فيتناوله ادلّة أصل البراءة وعلى عدم جواز العمل بالأصل في الشّرط والمانع المتعلّقين بذلك ما يظهر عن قريب وعلى عدم جواز العمل به فيما أنيط بعض اجزائه إلى بعض مطلقا انه إذا تعلّق الامر بطبيعة العبادة المفروضة فقد ارتفعت البراءة السّابقة وثبت اشتغال الذمّة بها قطعا الّا انّه يدور الامر بين الاشتغال بالطّبيعة المشتملة على الاقلّ والمشتملة على الأكثر وليست المشتملة على الاقلّ مندرجة في الحاصلة بالأكثر إذ المفروض ارتباط الاجزاء بعضها إلى بعض وقضاء زوال كلّ جزء منها بزوال
هامش
( 1 ) من خلاف معتدّ به بل الظاهر الاطباق على العمل بالأصل لو كان الشك ناشيا