في نوادر المعيشة وفي الفقيه والتّهذيب في باب الذّبائح بالاسناد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه وروى في الكافي في باب الجبن من كتاب الأطعمة بالاسناد عن عبد اللّه بن سليمان عن الجبن فقال لقد سألني عن طعام يعجبني ثم اعطى الغلام دراهم فقال اتبع لنا جبنا ودعا بالغذاء فتغذينا معه فاتى بالجبن فاكل واكلنا فلمّا فرغنا عن الغذاء فقلت ما تقول في الجبن فقال أو لم ترني اكلته قلت بلى ولكن احبّ ان اسمعه منك فقال ساخبرك عن الجبن وغيره ما يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه ورويه في الوسائل في باب جواز اكل الجبن ونحوه ممّا فيه حلال وحرام حتى يعلم أنه من قسم الحرام بشاهدين عن المحاسن وروى في الكافي في الباب المذكور بالاسناد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في الجبن قال كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهد ان عندك انّ فيه ميّته وروى في الفقيه في باب الذّبائح وكذا في التّهذيب في باب الذّبائح بالاسناد عن حنان بن سدير قال سئل الصّادق عليه السّلم عن جدى أرضع من لبن خنزيرة حتّى شب وكبر ثم استفحله رجل في غنمه فخرج له نسل فقال امّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه واماما لم تعرفه فهو لك بمنزلة الجبن فكل ولا تسال عنه ورويه في قرب الإسناد نقلا وروى في الوسائل عن المحاسن بالاسناد عن معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا قال كنت عند أبى جعفر عليه السّلم فسأله رجل من أصحابنا عن الجبن فقال أبو جعفر عليه السّلم انّه لطعام يعجبني فسا خبرك عن الجبن وغيره كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه وقد ذكر العلّامة المجلسي في بعض تعليقات الكافي في باب صيد السّمك ان قاعدة حلية كلّ ما فيه حلال وحرام متواترة عنهم عليهم السّلم وبالجملة تقريب الاستدلال بتلك الأخبار على ما يقتضيه صريح المحقّق القمىّ في كلام المشار اليه انّ جنس المشكوك فيه في المقام دائر بين المانع اى الحرام بالغير وهو الشّعر الذي كان من غير مأكول اللحم وغير المانع كغير ما ذكر فلا بدّ من البناء على عدم الممانعة وعدم الحرمة في مورد الشّك بحكم الاخبار وقد تمسّك المحقق القمىّ بتلك الأخبار في كلامه الثاني أيضا ثالثها اصالة البراءة وقد سابق المقدّس بل صاحب المدارك إلى التمسّك بذلك وقد منع المحقق القمىّ في كلامه الأول عن ممانعة دليل الممانعة عن التمسّك باصالة البراءة بدعوى ظهوره في صورة العلم تارة ودعوى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 301
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٠١