تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كون الواقع من باب الموهن بعد كونه من باب غير الموهن وبعبارة أخرى الامر مبنى على الاشتباه بين امكان الموهن في حال الجهل بالواقع وامكان الموهن في حال انكشاف حال الواقع وتعيّنه في غير الموهن والصّورة الأولى وان يتطرق فيها الوهن لكن لا مجال لتطرق الوهن في الصّورة الأخيرة ومع ذلك لو كان الخارج المتكثر في كثرة الخارج من باب أنواع مختلفة فالظاهر بل بلا اشكال ان كثرة الخارج انما كانت بكثرة الاخراج فلا فرق بين كثرة الخارج وكثرة الاخراج ثم إن الظاهر أن كثرة الخارج بعد ممانعتها عن اعتبار الاطلاق والعموم لا تمانع عن الاعتبار لو كان الخارج بعد كثرته من نوع واحد مثلا لو قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العالم البغدادي وكان العالم البغدادي أكثر من العالم الغير البغدادي فلا يخرج العالم عن الاعتبار ويرشد إلى ذلك أنه لو قيل زيد لا يحبّ العلماء وكان العلماء مائة وكان زيد يحبّ كلّهم لا يخرج القائل عن الظن بالصّدق في سائر اخباراته لكن لو كذب القائل في مائة مورد من اخباراته يخرج عن الظن بالصّدق في سائر اخباراته فالمدار في ممانعة كثرة الخارج على الكثرة بالأصالة ولا نعم الكثرة بالأخرة وبعبارة أخرى المدار في ممانعة كثرة الخارج علي الكثرة ابتداء ولا يعمّ الكثرة بتوسّط الانحلال فلو قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العالم البغدادي وكان العالم البغدادي كثيرا لا يضعف دلالة العام على العموم لكن عدم وجوب اكرام كثير من العلماء من بلاد متعدّدة ولو باخراج واحد كما لو قيل لا تكرم زيد العالم البصرىّ وبكر العالم البغدادي وعمرو العالم الكوفي وهكذا يضعّف دلالة العام والمرجع في الفرق إلى حكم الوجدان ثم إنه لورود حكم في افراد كثيرة بحيث اشتهر ذلك ثم ورد حكم يضاد الحكم المذكور علي وجه الاطلاق أو العموم فالظاهر عدم شمول الاطلاق والعموم للافراد المشار إليها فخروج تلك الافراد من باب التخصّص ولا ارتياب في الباب لو اختلف من صدر عنه الحكم علي وجه الاطلاق أو العموم ومن صدر عنه حكم الافراد ولعلّ الحال على هذا المنوال لو اتّحد من صدر عنه الحكم على وجه الاطلاق أو العموم ومن صدر عنه حكم الافراد ومن الاوّل الاخبار النافية للضّرر والضرار بناء علي شمولها للاحكام المضرة اعني شمولها لضرر اللّه سبحانه للعباد بالإضافة إلى الآيات الدالة على التكاليف المعروفة المشتملة للضرر كالخمس والزّكاة والحجّ إلّا ان يقال إنه انما يتم بناء على كون المدار في الاخبار النافية للضّرر علي بيان الاحكام بالأصالة لكنها حاكية عن النبي ص ولم يعلم