لا يشمله الاطلاق من وجوب الاحتياط في الشك في المكلف به فهو انما ينتهض بناء على وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به بعد اقتضاء وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به وجوب الاتيان بالفرد الظاهر ومع هذا نقول إنه لو كان الاطلاق الظاهرىّ في بعض الافراد كما في آية الوضوء قضيّة ظهور الامر بالغسل والمسح فيها في المباشرة وكذا ظهور الامر بمسح الرأس في كونه باليد وكونه من الأعلى على القول به فيمكن القول بان الغالب في آيات الكتاب كونها واردة مورد الاجمال الكلي اعني الدّرجة الفوقانية فلا اعتبار بظهور اطلاق المثبت للدرجة التحتانية ثم إنه يشكل الامر فيما الورود التمسّك ببعض اطلاقات الكتاب في بعض الأخبار ومنه التمسّك بالكتاب في غالب اخبار نفى العسر والحرج ثم إنه هل ينجبر ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور أو لا الأظهر القول بالأخير لعدم الوثوق بتتالى الفتاوى عندي غالبا مع أن الاشتهار يوجب الانجبار لو لم يثبت فساد مسلك المشهور والمفروض ثبوت عدم اعتبار اطلاقات الكتاب مضافا إلى أن القول بعدم اعتبار اطلاقات الكتاب خلاف طريقة المشهور ولو قلنا بانجبار ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور يلزم القول باعتبار اطلاقات الكتاب فضلا عما سمعت من تطرّق الاشكال في صورة التمسّك ببعض اطلاقات الكتاب في بعض الأخبار فكيف ينجبر ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور ثم إن عدم اعتبار المنطوق هل يوجب عدم اعتبار اطلاق المفهوم على تقدير اعتبار اطلاق المفهوم بعد اعتبار المفهوم كما هو الحال في غير الكتاب بناء علي عدم اعتبار مفاهيم الكتاب فضلا عن عدم اعتبار اطلاق مفاهيمه أم لا الأقوى الأخير بل لا ارتياب في الباب إذ عدم اعتبار اطلاق المنطوق انما هو من جهة كثرة الاخراج وهي انما تقضى بكون المنطوق واردا مورد الاجمال بان لم يكن المتكلم في مقام ضبط موارد ثبوت الحكم وانتفائه فمقتضاه كون المفهوم أيضا واردا مورد الاجمال فلا مجال لاعتبار المفهوم فعدم اعتبار اطلاق المنطوق يقتضى عدم اعتبار اطلاق المفهوم كما أن عدم اعتبار المنطوق يقتضى عدم اعتبار المفهوم وربّما نسب الوالد الماجد ره إلى العلامة الخوانساري القول بعدم اشتراط حجية المنطوق في حجية الفحوى وليس في محله وقد حرّرنا الحال في محلّه وربما ذكروا في بحث جواز نسخ الفحوى دون الأصل أقوالا أربعة جوازهما وعدم جوازهما وجواز الأول دون الثاني وبالعكس لكن النزاع ثم في امكان انفكاك حكم الفحوى والأصل ببقاء حكم الأصل ولو مع التصريح به مع نسخ حكم الفحوى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 263
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٦٣