تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
على البقاء أو يرتفع ظهور العام المخصّص كما يرتفع ظهوره بكثرة الخارج بدون كثرة الاخراج كما لو قيل لا رجل في الدار وكان في الدار كثير من الرّجال فظهور الاخراج في بقاء الباقي كاف في الباب وفي حكم كثرة الاخراج كثرة الخارج بدون كثرة الاخراج كما يظهر مما سمعت وبالجملة الظاهر أن اكثار الشخص ما يوهنه في موارد متعدّدة أزيد واشدّ توهينا من الاكثار في مورد واحد مثلا الزناء بفواحش متعدّدة أفحش من الزناء بفاحشة واحدة والكذب في عشرة مواضع أفحش من الكذب بمجيء عشرة رجال مثلا في موضع واحد « 1 » ويمكن ان يقال إن النبأ في العمومات الشرعية ليس على اخراج الموارد المخصوصة بل لا مجال كما أنه ليس النبأ علي تبليغ الأحكام إلى كل واحد من الآحاد فكثرة الاخراج بالمنفصل توجب كثرة التخلف عما يناسب وهو اظهار التخصيص متصلا إذ كما يمكن اخراج كل ما اخرج منفصلا علي وجه الاتصال مع قلة الاخراج فهي لا توجب كثرة التخلف عما يناسب فلا يرتفع الظن لكن كثرة الخارج بدون كثرة الاخراج لما أمكن فيها الاخراج مرّة واحدة والاخراج مرارا والثاني موهن ومن البين ان المردّد بين الموهن وغير الموهن يوجب الوهن الا ان الوهن فيه أضعف من الوهن في الموهن المعلوم ومن هذا القبيل الاتهام فيوهن العموم في المقام اعني كثرة الخارج بدون كثرة الاخراج وبتقرير آخر لا يرتفع ظهور العام في العموم أو في بقاء الباقي الا بورود التّخصيص والمفروض ان الموارد الخاصّة لا يتأتى خروجها بكثرة التخصيص فلما لم يرد علي العموم ما يوجب وهنه وهو كثرة التّخصيص فلا يتطرّق الوهن عليه نعم ما أمكن خروجه بكثرة الاخراج وقلة الاخراج من قبيل دوران الامر بين الموهن وغير الموهن فتطرق الوهن هذا ما كتبة سابقا والآن أقول انه يرد علي المقالة الأخيرة ان التردّد بين الموهن وغير الموهن انما يتأتى فيما كان الواقع فيه مجهولا ولو كان كثرة الخارج بدون كثرة الاخراج فالواقع معلوم ومعيّن في غير الموهن بناء علي كون كثرة الخارج بدون كثرة الاخراج فالواقع معلوم ومعيّن في غير موهنة كما هو المفروض في تلك المقالة فلا مجال لتطرق الوهن نعم لو ثبت كثرة الخارج ولم يثبت كثرة الاخراج يمكن كون كثرة الخارج بكثرة الاخراج فيمكن ثبوت الموهن في الواقع فيتردّد الامر بين الموهن وغير الموهن فيتطرق الوهن لكن لا ريب ولا شك في ان امكان الموهن وغير الموهن غير موجب للوهن فالامر مبنى على الاشتباه بين تردّد الواقع بين الموهن وغير الموهن وامكان
هامش
( 1 ) لكن اكثار الشخص ما يوهنه في مورد واحد أزيد وأشد من تقليله فيه فظهور العام المخصّص في بقاء الباقي يرتفع بكثرة الخارج أيضا كما يرتفع بكثرة الاخراج