لارتفاع الدلالة على بقاء حكم الأصل بنسخ الفحوى والحق امكان انفكاك الحكمين وارتفاع الدلالة على بقاء حكم الأصل بنسخ الأصل وبالعكس ثم إنه لو تكثر بعض اطلاقات الكتاب وكان المقيّد متحدا فلا ينجبر الاطلاق بالكثرة بناء على تقديم العموم والاطلاق لو تكثر كل منهما وكان المخصّص والمقيّد متحدا في الاخبار ومن ذلك اطلاق أكثر آيات التّوبة وتقييد بعضها باصلاح العمل لكن اطلاق الأكثر هنا معتضد باطلاق الاخبار لكن يمكن القول بان كثرة الاطلاق لو كانت في مرتبة عليا يتحرك الظن إلى جانب الاطلاق فيقدّم المطلق علي المقيّد ثم إنه قد حكم سيّدنا بالفرق بين كثرة الاخراج وكثرة الخارج ممانعة كثرة الاخراج عن اعتبار الاطلاق دون كثرة الخارج حيث إنه أجاب عن الاشكال المعروف في التمسّك بعمومات نفى الضّرر بكثرة الاحكام الضارّة بان المانع عن اعتبار العموم والاطلاق انما هو كثرة الاخراج وما في الباب انما هو كثرة الخارج إذ التكاليف الضارّة وان ينافي كل فرد من افرادها لينفى طبيعة الضّرر في قوله عليه السلم لا ضرر ولا ضرار كما يظهر مما يأتي فيكون الخارج عن نفي الضرر وكثيرا غاية ما يتصوّر من الكثرة لكن أنواع تلك التكاليف قليلة والاخراج انما ورد علي الأنواع أقول انّ كثرة الخارج مثل كثرة الاخراج في الممانعة عن اعتبار العموم والاطلاق لو كان الاخراج بالمنفصل نعم لو كان الاخراج بالمتّصل لا يمانع كثرة الخارج عن العموم سواء كان الاخراج باخراج بعض الأصناف أو الأنواع وكان الصّنف أو النوع المخرج كثيرا أو باخراج كثير من الافراد كما لو قيل أكرم العلماء الّا البغداديين وكان البغداديون كثيرا أو قيل أكرم العلماء إلّا زيدا وعمرو أو خالدا إلى أن يستثنى الكثير وبوجه آخر اخراج بعض الافراد ظاهر في اختصاص الخارج بما اخرج وبقاء الباقي تحت العام فلو قل الاخراج لا يرتفع ظهور بقاء الباقي والظاهر البقاء لكن لو تكثر الاخراج يرتفع الظّهور لكثرة وقوع المخالف للظاهر فلو كان الخارج كثيرا لا يرتفع ظهور الاخراج في بقاء الباقي والعام المخصّص ظاهر في بقاء الباقي أيضا فكلّ من ظهور العام المخصّص في بقاء الباقي وظهور الاخراج في بقاء الباقي دليل على بقاء الباقي في صورة قلة الاخراج والامر نظير ظهور العام المخصّص ومفهوم الاستثناء في بقاء الباقي واما في صورة كثرة الاخراج اما ان يكون ظهور العام المخصّص في بقاء الباقي باقيا بحاله فكل من ظهور العام المخصّص في بقاء الباقي وظهور الاخراج في بقاء الباقي دليل علي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 264
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٦٤