تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والظاهر بل بلا اشكال ان الحال على ذلك المنوال لو كان الشك مستندا إلى الخبر الضّعيف أو كان الخبر الضّعيف مفيدا للظن قضيّة ان الظن المستفاد من الخبر الضعيف من الظنون التي قام الاجماع على عدم حجيتها وان نسب الشّهيد الثاني في الدّراية إلى الشّيخ ومن تبعه انّهم عملوا بالاخبار الضّعيفة لامر ما رواه في ذلك وربما حكم السّيّد السّند العلى في رسالته المعمولة في الشّهرة بان القدر الثابت من الاجماع على عدم حجيّة الظنّ المستفاد من الخبر الضّعيف انّما هو في صورة انفراد الخبر الضّعيف كما هو المفروض في المقام وامّا لو اقترن الخبر الضّعيف بالشهرة فلم يثبت اطراد الاجماع على عدم حجيّة الظن المستفاد من الخبر الضّعيف فيه كما أن القدر الثابت من الشهرة القائمة على عدم حجيّة الشّهرة انما هو في صورة انفراد الشّهرة وامّا لو اقترنت الشهرة بالخبر الضّعيف فلم يثبت اطّراد الشهرة فيها ومقتضاه القول بتعدّد الحجة في الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة بناء على حجيّة مطلق الظنّ وكذا الحال في فتوى الفقيه الواحد وفتوى الفقيهين في صورة إفادة الشك وإفادة الظنّ بناء على كون الظنّ المستفاد من فتوى الواحد أو الفقيهين من الظنون الّتى قام الاجماع على عدم حجيّتها لكنّه محلّ الاشكال لما ذكره الشّهيد في الذكرى من أن أصحابنا كانوا يسكنون إلى شرائع ابن بابويه عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به وان فتواه كروايته بل حكى في الذكرى عند الكلام في التّسليم في الصّلاة عن ابن بابويه كفاية كون الحائط على يسار المأموم في صلاة الجماعة في استحباب التسليمتين من الجانبين فقال لا باس باتباعهما لانّهما جليلان لا يقولان الّا عن ثبت وجرى المحقق الثاني في جامع المقاصد عند الكلام في اشتباه دم الحيض بدم القرحة على ترجيح ما رويه الشّيخ من كون المدار على الطّرف الأيسر على ما رويه الكليني من كون المدار على الطّرف الأيمن بعمل الشّيخ في النهاية وأورد عليه الشّهيد الثاني في الدّراية بانّه من جهة عدم الاطّلاع على كيفيّة روايات الشيخ وطرق فتواه ولم يورد عليه بعدم جواز الترجيح بفتوى الفقيه الواحد والظّاهر بعد الاستقراء في موارد الشّك في الجزئية أو الشّرطية أو المانعية في المسائل الفقهية عدم اطراد القول المذكور في فتوى الجماعة في صورة إفادة الشّك أو إفادة الظنّ على القول بحجيّة الظّنون الخاصّة بل على القول بحجيّة مطلق الظنّ على القول بعدم حجيّة الشهرة مطلقا لا في الأصول ولا في الفروع على القول المذكور من جهة اشتهار عدم حجيّة الشهرة وان كان الأظهر بعد ثبوت الاشتهار عدم حجية الشّهرة الأصولية فقط كما مرّ حيث إن اشتهار عدم حجيّة الشّهرة يقتضى