بتزكية العدلين وان جرى فيه على تأسيس الصّحى والصّحر وقد حرّرنا الحال في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمد بن الحسن السّادسة عشر ان الثاني في الجزئية أو الشرطيّة أو المانعية اما من جهة عدم النص أو من جهة اجمال النصّ حكما أو موضوعا أو من جهة تعارض النصين امّا الأول فلا مجال لكون عدم النصّ بنفسه موجبا لوجوب الاحتياط كما هو الحال في شبهة الحرمة من الشكّ في التكليف فيما لا نصّ فيه على مذهب الأخباريّين والا يلزم اعتبار فعل الا يتناهى من باب الشكّ في المانعيّة إلّا ان يقال انّ عدم مداخلة كثير ممّا لا نصّ على اعتبار جزءا أو شرطا وعدم ممانعة كثير ممّا لا نصّ على ممانعته معلوم بالضّرورة فلا يلزم اعتبار ما لا يتناهى فعلا وتركا نظير ما أوردناه في بحث أصل البراءة على ما استدلّ به على اصالة البراءة في الشبهة المذكورة من انا نقطع ان المسلمين في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله إلى زمان القائم عليه السّلم ما كانوا يتوقفون في كل واحد واحد من حركاتهم وفي كلّ واحد واحد من ماكولهم وملبوسهم ومشروبهم ومحل جلوسهم وغير ذلك ممّا يصير متعلّقا للحكم على الرّخصة من الشّرع وعلى قدر الرّخصة من خروج مثل الحركات والسّكنات وكيفيّات الاكل والشّرب والنّوم والقيام والقعود وغيرها من مورد القول بوجوب الاحتياط لقيام الضّرورة على الجواز نعم عدم النصّ على الجزئية أو الشرطية أو المانعية وان لا يوجب بنفسه وجوب الاحتياط على القول بالوجوب لكن في حال عدم النصّ كثيرا ما يتطرق الخلاف في الجزئية أو الشّرطية أو المانعية كما في اختلافهم في وجوب قصد الوجه في الوضوء واختلافهم في وجوب قصد رفع الحدث واستباحة الصّلاة في الوضوء واختلافهم في جزئية النيّة الصّلاة وشرطيتها لها واختلافهم في ممانعة ضم الراجح إلى قصد القربة كالحمية في الصّوم والاعلام بتكبيرة الاحرام وممانعة غير الراجح كالتبرّد والتسخّن في الوضوء وهكذا واما الثاني فهو العمدة في المتنازع فيه حيث إنه قد يتأتى الكلام في كفاية فرد من افراد الجزء أو الشرط من جهة الشك في شمول الجزء أو الشّرط له وكذا قد يتأتى الكلام في ممانعة فرد من افراد المانع من جهة الشك في شمول المانع له فيتمسّك في عدم كفاية ما شك في جزئيته أو شرطيّته وممانعة ما شك في مانعيّته بقاعدة الاشتغال ومن قبيل الشّك في شمول الجزء أو الشّرط أو المانع انصراف الجزء أو الشّرط أو المانع إلى بعض الافراد بناء على عدم دلالة الانصراف بالمفهوم على عدم كفاية الفرد المغاير للفرد المنصرف اليه في باب الجزء والشرط
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 240
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٤٠