الاحتياط في الشك الأول والأخير على الاطلاق وكذا الشك في الأوسط على الاطلاق أو في الجملة لكن يمكن القول بوجوب الاحتياط لو كان الشك في وحدة المتنجز وتعدّده بناء على كون المدار في الشكّ في المكلف به على الواقعة الابتلائية بكون الامر فيما ذكر من باب الشّك في التكليف نظرا إلى الاستصحاب لكن قد تقدّم الكلام فيه ولا ريب انّ العقل بناء على حكمه بوجوب الاحتياط في باب الشكّ في المكلف به انما يحكم به بمجرّد تعلق الحكم بالموضوع واما استصحاب الاشتغال بناء على جريانه في باب الشك في المكلف به فيختصّ جريانه بالشك في الجزئية أو أختيها للصّلاة أو الزكاة مطلقا أو في الجملة ولا يجرى في صورة الشك في التنجز واعتباره في صورة الشكّ في وحدة المتنجز وتعدّده غير ثابت وكذا الحال في الشك في الجزئية للزكاة بناء على انحلال التّكليف فيها إلى تكاليف متعدّدة ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في الفرق بين الشكّ في التكليف والشّك في المكلّف به ثم إن الشك في المكلّف به قد يكون في جانب العرض كالشكّ في الجزئية والشرطية والمانعية والشّك بين المتباينين كما لو تردّد الصلاة يوم الجمعة بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة بحكم الاجماع المركّب وقد يكون في جانب الطول كما لو ثبت وجوب شيء إلى حدوث غاية مجملة مردّدة بين امرين واقعين في جانب العرض أو الطّول ويظهر الحال بما يأتي السّادسة انّ النّزاع انما هو فيما لم لم يتات فيه احتمال فساد الواجب بالاتيان بما شكّ في جزئية أو شرطيّة للواجب أو فساد الواجب بترك ما شكّ في مانعيّته مثلا لو شكّ في صلاة الواجب بين كونها ركعتين أو أربع ركعات فلا مجال للقول بوجوب الاتيان بالركعتين الأخيرتين على القول بوجوب الاحتياط في المسألة المبحوث عنها بل الامر في مثل المثال المذكور من باب تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين كما لو تردّد الوجوب يوم الجمعة بين صلاة الظّهر وصلاة الجمعة بحكم الاجماع المركب فالقول بوجوب الاحتياط في تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين يقتضى القول بوجوب الجمع بين الركعتين والأربع ركعات في المثال المذكور كما يقتضى القول بوجوب الجمع بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة فيما لو تردّد الوجوب بينهما بحكم الاجماع المركّب والقول بحكومة الأصل في تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين يقتضى القول بجواز ترك الركعتين والأربع ركعات كما يقتضى القول بوجوب الجمع بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة فيما ذكر وبالجملة لو احتمل فساد الواجب بالاتيان بما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 222
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٢٢