تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
في الباب فلا يقتضى مقالته القول بكون المدار في الشك في المكلّف به على تعلق الحكم بالموضوع لكن يتأتى الكلام معه بأنه بعد فرض الشك في شمول الاطلاقات لحالة الاجتماع يكون مقتضى الأصل عدم وجوب السّجدة رأسا الّا انّه ثبت بالاجماع وجوب الاتيان بسجدة واحدة فلا يجب أزيد منها والأظهر عدم اعتبار الاستصحاب في صورة الاجمال عرضا بالأخرة كما لو كان في الدّار جماعة ثمّ خرج خارج من الدّار وتردّد الخارج بين كونه هو الجماعة فلا يبقى في الدّار واحد من الجماعة وكونه بعض الجماعة فبقى في الدّار بعض آخر من الجماعة فضلا عما لو كان الاجمال عرضا ابتداء كما لو كان في الدار بعض وتردّد البعض بين الواحد والجماعة ثم خرج خارج وتردّد الخارج بين الواحد والجماعة ومن هذا الباب التمسّك بالاستصحاب في باب التّداخل وان كان الأظهر اعتبار الاستصحاب فيما لو كان الاجمال في الطّول كما لو تردّد الخيار بين الفوريّة والامتداد كما حرّرناه في محلّة فلا اعتبار بالاستصحاب في باب التّداخل مع أن مرجع الامر إلى الشك في وحدة التّكليف وتعدّده ومقتضى الأصل عدم التعدّد والأصل انّما يجرى في الزمان الاوّل فيقدّم على الاستصحاب ويظهر الحال بما يأتي في تقديم الأصل على الاستصحاب في أصل المسألة بل ربما يتوهّم تقدّم الأصل على الاستصحاب في الباب على تقدير تقدّم الاستصحاب على الأصل في أصل المسألة في مثل الصّلاة مط ومثل الزكاة لو كان الشّك في الشرطية أو المانعيّة لرجوع الامر في باب التّداخل إلى الشّك في التكليف بخلاف ما لو كان الشكّ في مورد الارتباط لكنّه يندفع بما يظهر ممّا مر من أنه لا فرق بين الارتباطيّات وغيرها في وجوب الاحتياط وعدمه ويقتضى القول بالقول المذكور ما وقع من بعض الأصحاب حيث جعل الشّك في شمول المنهىّ عنه لبعض الافراد من باب الشك في التّكليف وهو مقتضى مقالة من قال في قضاء الصّلاة الفائتة عينا والمشكوكة عددا بجواز الاقتصار على ما تيقّن فواته عملا بأصل البراءة كالمقدّس وصاحب المدارك والذّخيرة أقول انّه لا شكّ في انّ الشكّ في تعلّق التّكليف بالموضوع من باب الشّك في التكليف كما أنه لا شكّ في ان الشك في الجزئية والشرطيّة والمانعيّة للعبادة من باب الشكّ في المكلّف به وكذا الحال فيما لو شكّ في شمول اطلاق الامر بشيء جزءا أو شرطا للعبادة لبعض الافراد أو شك في شمول اطلاق النّهى عن شيء مانعا للعباد الرجوع الامر إلى الشّك في العبادة جزء أو شرطا أو مانعا ويتأتى الاشكال في موارد تظهر ممّا مرّ وغيرها والحقّ انّ المدار