على تعلق التكليف بالموضوع فلو شكّ في تعلّق التكليف بالموضوع كما في شرب التتن فالشّك من باب الشك في المكلّف « 1 » به ويتأتى النزاع في وجوب الاحتياط وحكومة الأصل سواء تطرق الشّكّ في ثبوت التكليف في واقعة الابتلاء كما لو شك في شمول المطلق للفرد النادر في باب الوجوب النفسي أو انحل التكليف في واقعة الابتلاء إلى تكاليف متعدّدة مع ثبوت التكليف فيها في الجملة إذ ما يحكم فيه العقل بالبراءة والعقل هو العمدة في مدرك أصل البراءة انما هو ما لو كان الشكّ في تعلّق التكليف « 2 » بالموضوع فعلى القول بشمول اطلاقات التكاليف لحال عدم امكان العلم لا بدّ من الاحتياط لقيام الدّليل الاجتهادى على التكليف ولزوم الاتيان بالمشكوك فيه من باب المقدّمة العلميّة ولو بناء على عدم وجوب مقدّمة الواجب قضيّة اللّابديّة فالحاق الشكّ في القسمين المذكورين من القسم الثاني إلى الشكّ في القسم الاوّل من باب الاشتباه وبعد ما مر أقول ان تحقيق الحال انّ الشكّ في المكلّف به لا بدّ فيه من ثبوت تعلّق التكليف بموضوع في الجملة قبال الشّك في أصل تعلق التكليف بالموضوع في الشّك في التكليف لكن قد اقتصر جماعة على ذلك في باب الشكّ في المكلّف به فيجب الاحتياط على القول بوجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به بعد ثبوت تعلق التكليف بالموضوع في الجملة سواء كان الشّكّ في تنجز التّكليف كما في الشكّ في صدق الموضوع على شيء أو الشك في شموله لبعض افراده أو كان الشكّ في وحدة المتنجز وتعدّده كما في تداخل الأسباب وسواء كان الشكّ في الموضوع من باب التردّد بين الاعمّ والاخصّ مع الارتباط أو عدمه كما في الشكّ في الجزئية أو الشرطية أو المانعيّة للصّلاة أو الزكاة أو التردّد بين المتباينين كتردّد الواجب في ظهر الجمعة بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة وسواء كان الشّك في الموضوع في باب الاستنباط كما فيما ذكر أو في باب التحصّل كما في أداء الدّين وقضاء الفائتة وجرى جماعة على كون المدار في ذلك على تنجز التكليف بالموضوع في الواقعة الابتلائية فينحصر الشّك في المكلّف به في الشّك في الشرطية أو الجزئية أو المانعيّة للصّلاة أو الشكّ في الشرطيّة أو المانعيّة للزكاة دون الشكّ في الجزئية لها بناء على انحلال التكليف فيها بحسب الاجزاء إلى تكاليف متعدّدة والا فالشكّ في الجزئية لها أيضا من باب الشكّ في المكلّف به وكذلك الشكّ في الواجب لتردّده بين المتباينين فعلى القول بوجوب الاحتياط في باب الشكّ في المكلّف به انّما ينحصر وجوب
هامش
( 1 ) في التكليف ويتأتى أصل البراءة واما لو ثبت تعلق التكليف بالموضوع فالشّك من باب الشّك
( 2 ) بالموضوع دون ما لو ثبت تعلق التكليف